شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مظاهرة شعبية حاشدة للتنديد بما وصفه المحتجون بـ"الاعتداءات الإسرائيلية" ومحاولات المساس بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية.
وشارك في المظاهرة، التي نُظّمت صباح اليوم الاثنين عند نصب الجندي المجهول، وجهاء القبائل وشيوخ العشائر إلى جانب حشود من المواطنين والناشطين، وفقا لوكالة الأنباء الصومالية.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن " أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من الجمهورية الفدرالية، ونددوا بأي تدخلات خارجية تهدد وحدة البلاد.
وشدد شيوخ العشائر على أن أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" يُعد اعتداء سافرا على سيادة الدولة وانتهاكا للقانون الدولي.
وأكد شيوخ العشائر -في تصريحات لوكالة الأنباء الصومالية- استعدادهم للتصدي لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بثوابتها الوطنية والدينية.
وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعا الحكومة الفدرالية والقوى السياسية والمجتمع الصومالي إلى التكاتف في مواجهة ما وصفوه بـ"العدوان الغاشم".
وطالب المشاركون المجتمع الدولي باحترام وحدة الأراضي الصومالية وعدم الانخراط في خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه المظاهرة في ظل موجة احتجاجات متواصلة في عدد من المحافظات الصومالية، رفضا لما يعتبره الصوماليون محاولات إسرائيلية لتقويض سيادة البلاد.
وفي 26 من ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب الوحيدة التي تعترف بـ"أرض الصومال".
وأثارت الخطوة الإسرائيلية رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من قِبل جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية، و"تشكّل تهديدا للسلم والأمن الدوليين"، مؤكدة أنها تعبّر عن طمع تل أبيب "في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا".
ويتصرف إقليم "أرض الصومال"، الذي لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتباره كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع "الاستقلال".
وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بإقليم "أرض الصومال" دولة مستقلة، وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.
المصدر:
الجزيرة