آخر الأخبار

شهادات مؤثرة لعائلات أسرى غزّيين تنتظر عودة أبنائها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعيش عائلات الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة حالة من القلق المتواصل في ظل غياب معلومات واضحة عن مصير أبنائها المحتجزين بالمعتقلات الإسرائيلية، حيث تمتد فترات الانتظار دون إجابات وسط محدودية التواصل وعدم توفر بيانات رسمية دقيقة، ما يضاعف المخاوف الإنسانية والقانونية المرتبطة بظروف الاحتجاز.

وسلطت فقرة "أصوات من غزة" الضوء على معاناة هذه العائلات من خلال شهادات مؤثرة لأمهات وأقارب المعتقلين.

آخر اتصال

وروت إحدى الزوجات أن آخر اتصال بينها وبين زوجها عبد الرحمن كان في الخامس من يناير/كانون الثاني، حين تحدث عن رغبته في الاستقرار بخيمة في المخيمات لوقف النزوح المستمر، لكنّ الاتصالات انقطعت بعدها تماما.

وحصلت العائلة على صورة لشخص ظهر في شارع ويداه مرفوعتان، لكنها لم تتأكد بشكل قاطع من أنها لعبد الرحمن رغم أن معظم الأقارب يعتقدون بنسبة كبيرة أنه هو.

وتواصلت الأسرة مع مؤسسات خاصة بالأسرى وعبّأت نماذج عدة، لكن لم يصل أي رد من الجانب الإسرائيلي، رغم استمرار الأمل بوجوده حيا، لأن كثيرا من أسماء الأسرى لا تزال غير ظاهرة.

وفي الإطار نفسه، روى أب آخر كيف اقتحمت قوات الاحتلال منزله واعتقلت جميع الرجال الموجودين، بما في ذلك أولاده الثلاثة وأولاد إخوته وإخوته أنفسهم، بإجمالي حوالي 15 رجلا.

وأُفرج الاحتلال عن الجميع خلال الفترة الأولى باستثناء ابنه عمر، الذي أفادت المؤسسات بأن الجانب الإسرائيلي أبلغهم باستشهاده خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويعتقد الأب أن الوفاة حدثت جراء التعذيب والضرب، واصفا الأساليب المستخدمة بأنها بشعة للغاية وتتضمن الضرب و"الشبح" وممارسات لا يتصورها العقل.

ولا تزال العائلة حتى الآن لا تعرف شيئا عن ابنها بشكل مؤكد، حيث أخبرهم بعض الشباب الذين أُفرج عنهم من السجن أنهم شاهدوه بعد التاريخ المذكور للاستشهاد، ما يبقي الأمل قائما.

معتقل مريض

كما روت زوجة معتقل أن قوات الاحتلال اعتقلت زوجها في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث انقطعت أخباره بعدها.

إعلان

وبدأت تصل أخبار عنه من الأسرى الذين تم الإفراج عنهم تفيد بأن وضعه الصحي متدهور للغاية، وأنه يغمى عليه في السجن من كثرة التعذيب والتنكيل.

ولا تصل حاليا أي أخبار تطمئن العائلة عليه، بينما يسأل أولاده عن أبيهم طوال الوقت.

وانتظر الابن الصغير حتى آخر لحظة عند الإفراج عن الفوج الأخير من الأسرى، وكان يخرج كلما سمع صوت إطلاق نار ظنا منه أن والده قادم، ويقف على النافذة يراقب السيارات القادمة حتى اللحظة الأخيرة قبل أن ينهار عند إدراكه أن أباه لم يُفرَج عنه.

وكشفت أرقام نشرتها مؤسسات الأسرى الفلسطينية عن وجود 1460 أسيرا، وفقا لما أعلنته إسرائيل في إطار اتفاق وقف الحرب على غزة، منهم 1220 أسيرا أغلبهم من غزة أعلنتهم إدارة السجون الإسرائيلية ضمن "المقاتلين غير الشرعيين".

وتم الإفراج عن 3745 أسيرا فلسطينيا خلال عمليات التبادل عام 2025، بينما يخضع 9300 آخرون للاعتقال الإداري حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.

وأعلن عن استشهاد 50 أسيرا من غزة من بين 86 استشهدوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكشفت شهادات معتقلي غزة عن نمط غير مسبوق من جرائم التعذيب الممنهج النفسي والجسدي، كما أنشأت إسرائيل منظومة حصانة تضمن الإفلات من العقاب، تقوم على سياسات مؤسسية ممنهجة وفقا لمؤسسات الأسرى الفلسطينية.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير و هيئة شؤون الأسرى، نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا