في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سلط تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية الضوء على "ناقلة نفط صدئة"، أصبحت محور اهتمام دولي واسع، بعد أن لاحقتها الولايات المتحدة أياما في المحيط الأطلسي، ثم استولت عليها أمس الأربعاء بتنسيق استخباري مع سلاح الجو الملكي البريطاني.
ورغم خلوها من النفط، فإن حجم التفاعل السياسي والعسكري حول سفينة "مارينيرا" التي -يبلغ طولها 300 متر- أثار تساؤلات بشأن قيمتها الحقيقية، وأثارت تكهنات حول احتمال نقلها أسلحة روسية، أو كونها مجرد هدف رمزي في صراع النفوذ بين واشنطن وموسكو.
وأوضح التقرير أن الناقلة يُشتبه في أنها جزء مما يُعرف بـ" أسطول الظل" الذي تستخدمه روسيا وإيران وفنزويلا للالتفاف على العقوبات الغربية.
وهذه السفن، وفق الصحيفة، أدّت لسنوات دورا محوريا في نقل النفط والسلع غير المشروعة إلى دول عدة منها الصين.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن كثّفت في الأشهر الأخيرة إجراءاتها ضد هذا النوع من التجارة البحرية، خصوصا بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حصارا بحريا على ناقلات يشتبه في تهربها من العقوبات قرب فنزويلا.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على "مارينيرا" منذ 2024، بدعوى تورطها في نقل شحنات غير مشروعة لصالح حزب الله اللبناني، بحسب التقرير.
وزاد التوتر في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما حاول خفر السواحل الأميركي اعتراض الناقلة -التي كانت تسمى حينها "بيلا-1"- في مياه البحر الكاريبي، للاشتباه في نقلها نفطا إيرانيا وفنزويليا.
وعندما حاول خفر السواحل الأميركي الصعود إليها، رفض طاقمها الامتثال، وهربت السفينة باتجاه أعالي البحار في المحيط الأطلسي، فبدأت مطاردة لها استمرت أكثر من أسبوعين، بحسب غارديان.
وأثناء هروبها في المحيط، حاول الطاقم حماية السفينة عبر تغيير اسم السفينة وطلاء العلم الروسي على الهيكل، لمنحها حصانة قانونية دولية ومنع واشنطن من الصعود عليها.
وأوضح محللون لغارديان أن الهدف من رفع العلم الروسي على السفينة هو عرقلة أي محاولة أميركية لاحتجازها، باعتبار أن القانون الدولي يمنح الدولة المالكة للعلم ولاية حصرية عليها.
ومع اقتراب السفينة من المياه الأوروبية -شمال الأطلسي- أرسلت روسيا غواصة هجومية وسفنا حربية أخرى لترافق الناقلة في طريقها إلى ميناء "مورمانسك" الروسي.
غير أن التقرير أكد أن هذه الخطوات لم تُجدِ نفعا، إذ لم يثنِ طلاء العلم الروسي -الذي يوصف بأنه مناورة سبق لموسكو استخدامها لحماية "أسطول الظل"- واشنطن عن احتجاز الناقلة، بتنسيق مع بريطانيا، بذريعة خرق العقوبات.
ولفتت الصحيفة إلى تكهنات حول احتمال احتواء السفينة على شحنة ذات قيمة إستراتيجية، من بينها أسلحة روسية، خاصة أن مسارها السابق بين إيران وفنزويلا يُعد ممرا معروفا للتجارة غير المشروعة، بما في ذلك الأسلحة.
المصدر:
الجزيرة