في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طالبت شركات النفط الأميركية بتقديم ضمانات قانونية ومالية واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة الفنزويلي بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
جاء ذلك بعد اجتماعات مكثفة عقدها مسؤولون أميركيون مع كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة في ميامي، بالتزامن مع خطوات أميركية تصعيدية شملت السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، إضافة إلى الإعلان عن نقل الخام الفنزويلي إلى مصافٍ أميركية.
وتُعد "شيفرون" الشركة الأميركية الوحيدة التي تمتلك ترخيصاً لتصدير النفط الفنزويلي حالياً، وتسعى لتوسيع نطاق هذا الترخيص، إلا أنها لم تُبدِ التزاماً واضحاً بتوسعات قريبة.
وفي سياق متصل، أفادت أربعة مصادر مطلعة لـ"رويترز" أن شيفرون تجري حاليا محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصتها التشغيلية في فنزويلا، بما يتيح لها زيادة صادرات النفط الخام إلى مصافيها في الولايات المتحدة وفتح المجال أمام البيع لمشترين آخرين.
فيما ذكرت شركة النفط الفنزويلية الحكومية، يوم أمس، أنها تُحرز تقدمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط.
وأكد عضو في مجلس إدارة الشركة أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى شراء الشحنات بالأسعار العالمية، وبشروط مماثلة لتلك المعمول بها مع الشركاء الأجانب، مثل شركة شيفرون، الشريك الرئيسي في أحد المشاريع المشتركة مع الشركة، والتي تسيطر حاليًا على جميع صادرات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.
وكانت واشنطن قد كشفت، يوم الثلاثاء، عن اتفاق مع كراكاس للحصول على كميات من الخام الفنزويلي تصل قيمتها إلى ملياري دولار، في مؤشر على أن مسؤولي الحكومة الفنزويلية يستجيبون لمطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح المجال أمام شركات النفط الأميركية للوصول إلى الاحتياطيات الضخمة في البلاد، وإلا فإنهم سيواجهون خطر مزيد من التدخل العسكري الأميركي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن فنزويلا ستستخدم عائدات مبيعاتها النفطية لشراء منتجات مُصنَّعة في الولايات المتحدة حصرياً، وذلك في إطار الاتفاق النفطي الجديد بين البلدين.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، أنه أُبلِغ بأن الحكومة الفنزويلية ستوجّه الإيرادات المتأتية من مبيعات النفط إلى شراء منتجات أميركية فقط، تشمل السلع الزراعية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، إضافة إلى معدات تهدف إلى تحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية لقطاع الطاقة في فنزويلا.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الثلاثاء أن فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، على أن يتم بيع هذه الكميات بأسعار السوق.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى.
وأوضح أن الأموال الناتجة عن المبيعات سيتم إيداعها في حسابات تخضع للرقابة الأميركية.
وقال وزير الطاقة الأميركي إن الديون المستحقة على فنزويلا لصالح شركتي "كونوكو" و"إكسون" ليست ضمن الأولويات العاجلة لإدارة الرئيس ترامب في المرحلة الحالية.
ووفقاً لمذكرة صادرة عن بنك "جي بي مورغان" فإن فنزويلا مدينة لشركة "كونوكو" بنحو 10 مليارات دولار، ولشركة "إكسون" بحوالي ملياري دولار.
وشدد رايت على أن الأولوية القصوى لإدارة ترامب تتمثل حاليا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي في فنزويلا، مؤكدا أن إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة الفنزويلي ستستغرق وقتا طويلا وتتطلب استثمارات بمليارات الدولارات من قبل الشركات الأميركية.
المصدر:
العربيّة