في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال السفير اليمني السابق وعضو مجلس النواب علي أحمد العمراني إن الخروج من الأزمة اليمنية المتفاقمة لا يكون عبر مشاريع الانفصال، بل بالعودة إلى الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي وتعيين نائب جنوبي له يتمتع بصلاحيات كاملة ويمثل جميع اليمنيين.
وجاءت تصريحات العمراني في أعقاب إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهيدا لاستفتاء على استقلال الجنوب، في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت تطورات ميدانية لافتة وتصعيدا بين قوات حكومية وأخرى موالية للمجلس.
ورأى العمراني -وهو وزير إعلام سابق- أن الطروحات الداعية إلى تقسيم اليمن لا تعكس إجماعا وطنيا، معتبرا أن الانخراط في مثل هذه المشاريع يثير إشكالات سياسية ووطنية عميقة، ولا يمكن أن يشكل أساسا متينا لشراكة مستقرة.
وانتقد الدور الذي لعبه التحالف العربي في إدماج المجلس الانتقالي ضمن الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، معتبرا أن هذا المسار تم دون معالجة جوهرية لمسألة المشروع السياسي الذي يتبناه المجلس، وهو ما أسهم في تعقيد المشهد.
وأوضح أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالمواقف المعلنة للقوى الانفصالية، بل بالسياق السياسي والعسكري الذي أتاح لها حضورا مؤثرا في مؤسسات الدولة، ما أفرز واقعا سياسيا مضطربا لا يخدم استقرار البلاد.
وشدد العمراني على أن الأصل في اليمن هو وجود دولة واحدة ورئيس واحد، مشيرا إلى أن اليمنيين لم يبدوا اعتراضا على أن يتولى رئاسة البلاد شخصية من الجنوب، كما حدث مع انتخاب عبد ربه منصور هادي عام 2012.
وأضاف أن استعداد اليمنيين لقبول رئيس من الجنوب لمعالجة المظالم في مختلف المناطق يضع علامات استفهام حول مبررات الانفصال، ويؤكد -برأيه- أن هذه الطروحات لا تستند إلى ضرورة وطنية حتمية.
وفي حديثه عن الشرعية، قال العمراني إن الرئيس هادي لا يزال يتمتع بالصفة الدستورية، لافتا إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يؤدي دورا مرحليا، ولا يمكن أن يشكل بديلا دائما عن الشرعية المنتخبة.
واعتبر أن المخرج العملي يتمثل في عودة هادي لممارسة دوره الدستوري، مع تعيين نائبا له من الجنوب، ويفضل أن يكون من حضرموت، على أن يمنح صلاحيات كاملة لإدارة شؤون الدولة خلال المرحلة الراهنة.
وانتقد تركيبة مجلس القيادة الحالية، واصفا إياها بأنها نتاج تسوية سياسية مؤقتة، لا تعكس -وفق تقييمه- التوازن الوطني المطلوب، ولا تساعد على توحيد القرار السياسي.
وأكد أن تعيين نائب جنوبي بصلاحيات كاملة يمكن أن يوفر تمثيلا أوسع، شريطة أن يكون على مسافة واحدة من جميع اليمنيين، وأن يتعامل مع المظالم في الجنوب والشمال باعتبارها قضايا وطنية شاملة.
وتزامنت هذه التصريحات مع تطورات ميدانية في حضرموت، حيث أعلنت السلطات المحلية سيطرة قوات " درع الوطن" على معسكرات عسكرية، في خطوة عكست هشاشة الترتيبات الأمنية والسياسية القائمة.
وبرأي العمراني، فإن التصعيد السياسي والعسكري المتوازي يوضح أن مسارات الانفصال لا تقود إلى الاستقرار، بل قد تفتح الباب أمام تعقيدات إضافية، محذرا من أن تقسيم اليمن لن يحقق مصالح أبنائه.
المصدر:
الجزيرة