آخر الأخبار

"ألعاب نارية وشمبانيا".. السلطات السويسرية تكشف سبب الحريق الكارثي ليلة رأس السنة

شارك

رجّحت السلطات السويسرية الجمعة أن يكون صنف من الألعاب النارية هو السبب المباشر للحريق الذي اندلع في حانة "لو كونستيلاسيون" بمنتجع كرانس-مونتانا للتزلج ليلة رأس السنة، وأسفر عن مقتل 40 شخصًا على الأقل وإصابة 119 آخرين.

وأكّدت المدعية العامة لكانتون فاليه، بياتريس بيلو، أن المؤشرات تدل على أن "الحريق سبّبته شموع شرّارة وُضعت على زجاجات الشمبانيا وكانت قريبة للغاية من السقف. عندها حصل اشتعال سريع" اجتاح الحانة في ثوانٍ.

وأضافت أن المديرين الفرنسيين للحانة خضعا لاستجواب رسمي.

شرارة الكارثة

وانتشرت صورٌ على الإنترنت تُظهر موظفي البار وهم يرتدون خوذات درّاجات نارية ويقفون على أكتاف بعضهم داخل النادي المزدحم، ويرفعون زجاجات شمبانيا مزينة بشرارات نارية.

وتُظهر إحدى اللقطات ست زجاجات شمبانيا على الأقل، مزوّدة بشرارات مشتعلة، مرفوعة في الهواء بينما يتصاعد الدخان من السقف المشتعل فوق الحشد.

وتشير التقديرات إلى أن الشرارات أشعلت ألواحًا عازلة صوتية مثبتة في السقف — مواد شائعة لتحسين جودة الصوت في الأماكن الترفيهية، لكنها تمثّل خطرًا ناريًّا بالغًا.

ووصفها مستشار إطفاء مستقل بأنها "بنزين بلاستيكي". ووفق شهود عيان، اشتعل السقف الخشبي بسرعة وانهار على الرواد.

واندلع الحريق حوالي الساعة 1:30 صباح الخميس، ولا تزال التحقيقات جارية لتأكيد جميع ملابساته، رغم ترجيح الشرارات كعامل اشتعال أولي.

ضحايا من تسع جنسيات

إضافة إلى القتلى الأربعين، أسفر الحريق عن إصابة 119 شخصًا، تم تحديد هويات 113 منهم، بحسب قائد شرطة فاليه، فريدريك غيسلر.

وأوضح أن 71 من المصابين سويسريون، إضافة إلى 14 فرنسيًّا، و11 إيطاليًّا، وأربعة من صربيا، وواحد من البوسنة، وواحد من بلجيكا، وواحد من لوكسمبورغ، وواحد من بولندا، وواحد من البرتغال.

وأكد كل من فرنسا وإيطاليا فقدان مواطنين لهما في الحادث، إلى جانب إصابات في صفوف رعاياهما.

استجابة طبية محلية ودولية

نوُقل المصابون إلى مستشفيات في سيون ولوزان وجنيف وزيورخ، كما بُدئ بنقل نحو 50 جريحًا إلى مراكز متخصصة في علاج الحروق عبر أوروبا.

وقال رئيس دائرة الصحة في مجلس الدولة، ماتياس رينار، إن السلطات تواصلت مع وزيرة الصحة الفرنسية، وبدأت عمليات النقل فعليًّا إلى مستشفيات فرنسية، بينما عرضت إيطاليا استقبال مصابين في مستشفيات شمالها.

وأعربت وزيرة الخارجية السويسرية عن "امتنان سويسرا العميق" للدعم الدولي الذي تلقته البلاد في أعقاب الحريق المدمر.

أشارت المدعية العامة بياتريس بيلود إلى أن السلطات خصّصت موارد كبيرة لتحديد هويات الضحايا المتبقين وتسليم جثثهم إلى أسرهم.

وتركّز التحقيقات الحالية على مدى التزام الحانة بمعايير السلامة من حيث المواد المستخدمة وتوافر مخارج طوارئ كافية.

حداد وطني على "مأساة غير مسبوقة"

أعلنت الرئاسة السويسرية خمسة أيام حداد وطني، واصفة الحادث بأنه "مأساة غير مسبوقة" في تاريخ البلاد، مؤكدة أن "الأرواح الشابة التي فقدت كانت تحمل مشاريع وآمالًا وأحلامًا، ويجب العمل على منع تكرار مثل هذه الكارثة".

تُعدّ حانة "لو كونستيلاسيون" وجهة شهيرة للشباب منذ افتتاحها عام 2015، وتستوعب حتى 300 شخص داخل المبنى، إضافة إلى 40 آخرين على تراسها المدفأ. ويُعرف منتجع كرانس-مونتانا، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 10 آلاف نسمة، بجذبه سياحًا أوروبيين للاستمتاع بالتزلج والطعام الفاخر والتسوق.

ونقلت صحيفة "الغارديان" عن أحد الشهود من مدربي التزلج قوله: "كان هناك تدافع كبير بين الناس وهم يحاولون الهروب عبر سلم ضيق إلى الطابق العلوي، وما حدث تحول من احتفال إلى كابوس".

وتجمّع مئات الأشخاص مساء الخميس في ساحة أمام الحانة، واضعين الزهور ومشعلين الشموع، فيما ظل آخرون يترقبون مصير أحبائهم.

ودعت السلطات المحلية السكان والزوار إلى توخي أقصى درجات الحذر في الأيام المقبلة، تجنّبًا لأي حوادث إضافية قد تثقل كاهل الموارد الطبية التي لا تزال تعمل تحت ضغط شديد.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا