يشير الدكتور رسلان إيسايف، اختصاصي علم النفس وعلاج الإدمان، إلى أن بعض الوجبات الخفيفة قد تجعل الكحول أكثر أو أقل ضررا، وأسوأ مزيج هو الجمع بين الكحول والحلويات أو الأطعمة الدهنية.
ويقول: "بالطبع، تظل كمية الكحول المستهلكة ومدى انتظام تناوله أهم بكثير. لكن الطعام يؤثر في سرعة امتصاص الكحول والعمليات التي تحدث في الجسم. فعندما يشرب الشخص على معدة فارغة، يدخل الكحول إلى مجرى الدم بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع تركيز الإيثانول. أما تناول الطعام فيبطئ إفراغ المعدة وامتصاص الكحول، لذلك فإن شربه مع الطعام أقل خطورة من الناحية الفسيولوجية مقارنة بشربه على معدة فارغة".
ووفقا له، تشير الدراسات إلى أن تركيبة الطعام تؤدي دورا أيضا، وإن كانت الفروقات أقل بكثير مما هو شائع.
ويقول: "هناك نقطة مهمة تتعلق بالسكر. إذ يعطل الكحول عملية استقلاب الدهون الطبيعية، ويمكن تحويل السكر الزائد، وخاصة الفركتوز، إلى دهون مباشرة في الكبد. ولذلك فإن الجمع بين الكحول والأطعمة الحلوة والغنية بالسعرات الحرارية يهيئ ظروفا إضافية للإصابة بمرض الكبد الدهني.
أما بالنسبة إلى الأطعمة الدهنية، فالوضع مختلف قليلا. فعندما يشرب الشخص الكحول، يبدأ الكبد في معالجته، ما يؤثر في استقلاب الدهون. وتضيف الأطعمة الدهنية مزيدا من السعرات الحرارية والدهون التي يتعين على الجسم معالجتها. وإذا كان الشخص يجمع بانتظام بين الكحول والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، وخاصة إذا كان يعاني من زيادة الوزن أو اضطرابات أيضية، فإن خطر الإصابة بأمراض الكبد يزداد".
ووفقا له، لا يمكن للطعام وحده أن يحمي الكبد من أضرار الكحول، ولذلك فإن الاعتماد على الوجبات الخفيفة لمعادلة تأثيره ليس فكرة جيدة بالتأكيد. والأهم بكثير هو كمية الكحول التي يتناولها الشخص ومدى تكرار استهلاكه لها.
المصدر: gazeta.ru
المصدر:
روسيا اليوم