آخر الأخبار

الصيام المتقطع قد يخفف أعراض داء كرون

شارك

كشفت دراسة طبية حديثة أن اتباع نظام الأكل المقيد بزمن (الصيام المتقطع) قد يساعد في تقليل أعراض داء كرون وخفض مستويات الالتهاب في الجسم، ما يفتح بابا جديدا أمام العلاجات الغذائية المكملة للأدوية التقليدية.

وأظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة غاستروإنتيرولوجي (Gastroenterology) العلمية، أن المرضى الذين تناولوا الطعام ضمن نافذة زمنية محددة لمدة 8 ساعات يوميا شهدوا تحسنا ملحوظا في نشاط المرض وأعراض الجهاز الهضمي مقارنة بمن تناولوا الطعام دون قيود زمنية.

مصدر الصورة المرضى الذين تناولوا الطعام ضمن نافذة زمنية محددة لمدة 8 ساعات يوميا شهدوا تحسنا ملحوظا (شترستوك)

تحسن الأعراض والالتهاب

وبين الباحثون أن المشاركين الذين اتبعوا نظام الأكل المقيد بزمن شهدوا انخفاضا في نشاط المرض بنسبة تصل إلى 40%، وتراجعا في آلام البطن بنسبة تقارب 50% خلال فترة متابعة استمرت 12 أسبوعا، إلى جانب تحسن مؤشرات الالتهاب والتمثيل الغذائي في الجسم.

كما لاحظ الباحثون تغيرات إيجابية في ميكروبيوم الأمعاء ومؤشرات المناعة، إضافة إلى فقدان وزن معتدل لدى المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية بشكل مباشر.

تجربة عشوائية محكمة

وشملت التجربة 35 شخصا بالغا مصابين بداء كرون ويعانون من زيادة الوزن، قسموا إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظام الأكل المقيد بزمن، والثانية استمرت على نمطها الغذائي المعتاد، مع قياس نشاط المرض ومؤشرات الالتهاب وتركيب الجسم قبل التجربة وبعدها.

ويعتمد هذا النظام الغذائي على تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة يوميا، عادة من 8 إلى 10 ساعات، مع الامتناع عن الأكل خلال الساعات المتبقية، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع الذي يزداد الاهتمام به في الأبحاث الطبية الحديثة.

مصدر الصورة النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورا مساعدا في السيطرة على أمراض الأمعاء الالتهابية (غيتي)

مكمل للعلاج وليس بديلا

وأكد الباحثون أن هذه النتائج واعدة لكنها لا تعني الاستغناء عن العلاج الطبي، داعين المرضى إلى استشارة الطبيب قبل تغيير النظام الغذائي، خاصة أن داء كرون مرض مزمن يتطلب متابعة طبية دقيقة وعلاجات دوائية مستمرة.

إعلان

كما تشير أبحاث سابقة إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورا مساعدا في السيطرة على أمراض الأمعاء الالتهابية، لكنه لا يحل محل العلاج الدوائي، إذ تختلف استجابة المرضى للأنظمة الغذائية باختلاف حالتهم الصحية ونوع المرض.

اتجاه بحثي متصاعد

ويأتي هذا البحث ضمن موجة متزايدة من الدراسات التي تبحث في تأثير توقيت تناول الطعام على الصحة العامة والتمثيل الغذائي والالتهاب، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأكل المقيد بزمن قد يحسن مؤشرات السكر والدهون في الدم ويسهم في فقدان الوزن وتحسين الصحة الأيضية.

وتضيف هذه النتائج دليلا جديدا على أن تعديل توقيت الطعام قد يكون استراتيجية واعدة لتخفيف أعراض داء كرون وتقليل الالتهاب، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر وأطول مدة لتأكيد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار