آخر الأخبار

أغذية "صحية" قد تخفي سموما قاتلة!

شارك

يروّج خبراء التغذية والأطباء للحبوب الكاملة باعتبارها غذاء صحيا غنيا بالعناصر الغذائية الضرورية، ويُنصح بتناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

صورة تعبيرية / Gorkem Yorulmaz / Gettyimages.ru

لكن العلماء يحذرون من خطر خفي يكمن في هذه "الأغذية الصحية" مثل الأرز البني والشوفان والقمح والذرة، إذ قد تحتوي على سموم فطرية تنتجها الفطريات وتلوث الحبوب أثناء نموها في الحقل أو بعد الحصاد، وحتى أثناء التعبئة والتخزين والتصنيع، خصوصا إذا تهيأت الظروف الملائمة لنمو العفن مثل الرطوبة.

وفي مراجعة شاملة استندت إلى 258 دراسة، وجد فريق من العلماء في جامعة ولاية كارولينا الشمالية أن معظم منتجات الحبوب تحتوي على هذه السموم بدرجات متفاوتة، ما يجعل التعرض لها شبه حتمي. وأشاروا إلى أن السموم الفطرية قد تسبب أمراضا حادة عند تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، تشمل ألم المعدة وعسر الهضم والسعال الناتج عن استنشاق جراثيم العفن، بينما يمكن للتعرض المزمن لكميات صغيرة أن يؤدي إلى مشكلات صحية مزمنة مثل الربو والسرطان وفقدان الذاكرة، وأحيانا تشنجات أو الغيبوبة. ويعد الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

وتضع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حدودا صارمة لمستويات السموم الفطرية في الحبوب، عادة حوالي 20 جزءا في المليار، وتجري اختبارات دورية لضمان سلامة المنتجات. ومع ذلك، يحذر العلماء من أن مستويات التلوث قد ترتفع أحيانا لتشكل خطرا على صحة الإنسان.

وتاريخيا، سُجلت عدة حالات تفشّ للسموم الفطرية، منها سحب 170 ألف زجاجة من عصير تفاح "مارتينيلي" في 28 ولاية أمريكية بسبب تلوثها بالعفن، دون تسجيل إصابات بشرية.

وتتعرض الحبوب لأنواع متعددة من الفطريات، أبرزها: الرشاشيات (Aspergillus) والفيوزاريوم (Fusarium) والبنسيليوم (Penicillium). ولتقليل خطر التلوث، تطبق المزارع استراتيجيات قبل وبعد الحصاد، تشمل استخدام أصناف مقاومة للعفن، وتغليف البذور بمضادات فطرية، ورش النباتات بمبيدات، وتجفيف الحبوب وتخزينها في صوامع نظيفة وآمنة. وفي حال تجاوز مستويات السموم الحدود المسموح بها، يقوم المصنعون بفرز الحبوب المصابة أو معالجتها بمواد خاصة لإزالة السموم.

وعلى الرغم من هذه المخاطر، تظل الحبوب جزءا أساسيا من النظام الغذائي البشري والحيواني في جميع أنحاء العالم، فهي مصدر رئيسي للطاقة والعناصر الغذائية. ويؤكد الخبراء أن المعالجة والطهي يقللان من مستويات السموم الفطرية، بينما يساهم الالتزام بالإرشادات الصحية في الحد من مخاطر التعرض لها.

وفي حال التعرض للسموم الفطرية، يركز العلاج على إزالة مصدر العفن، مع دعم وظائف الكبد والأعضاء الأخرى التي تساعد على التخلص من السموم، لضمان الحد من الأضرار الصحية.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار