ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط وتزايد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع توقف جزء من الإنتاج البحري الأمريكي بسبب الإعصار "إيزاياس"، لكنها قلصت مكاسبها بعدما تجاوزت الزيادة 5% في وقت سابق من الجلسة.


* ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 3.42%، أو 3.43 دولارات، إلى 103.63 دولارات للبرميل، مقارنة بتسوية الأربعاء البالغة 100.20 دولار.
* صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.93%، أو 2.59 دولار، إلى 90.87 دولارا للبرميل، مقابل 88.28 دولارا عند التسوية السابقة.

وسجل الخامان خلال الجلسة مستويات أعلى، إذ بلغ برنت 105.91 دولارات للبرميل، ولامس الخام الأمريكي 93.20 دولارا، قبل أن يتراجعا بأكثر من دولارين عن هاتين القمتين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 حركة المرور عبر هرمز تراجعت لأدنى مستوياتها في أكثر من شهرين
* list 2 of 2 وكالة الطاقة الدولية تسرّع ضخ 100 مليون برميل من الاحتياطيات وتعطي الأولوية للديزل end of list

أخطار الإمدادات

وتلقت الأسعار دعما بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى فيها عدم رغبته في إبرام اتفاق مع إيران، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية لاحتمال استئناف عمليات واسعة ضدها، مما زاد المخاوف بشأن إمدادات المنطقة.

وفي مضيق هرمز ومحيطه، تعرضت تسع ناقلات لهجمات خلال الأسبوع الماضي، وفق بيانات تتبع السفن، في أعلى حصيلة أسبوعية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، بالتزامن مع سعي منتجي الخليج إلى زيادة صادراتهم.

وفي أحدث الهجمات، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأربعاء، تعرض ناقلة لهجوم بعدة مقذوفات قبالة سواحل قطر، مما أسفر عن وقوع إصابات.

وقال سول كافونيك، رئيس قطاع الطاقة في "إم إس تي ماركي"، إن محدودية تدفقات المنتجات النفطية وارتفاع التكاليف اللوجستية واحتمالات التصعيد تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة.

من جهته، قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع لدى "إيه إن زد"، إن المنتجين يبدون استعدادا لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية.

إعلان

مسارات بديلة

ورغم تصاعد الأخطار، تشير بيانات تدفقات الخام إلى تعافٍ في صادرات المنطقة، مع استخدام خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز.

وبلغت شحنات الخام المارة عبر المضيق نحو 9.5 ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي الثلاثاء، بانخفاض يقارب 30% عن مستويات ما قبل الحرب. وبلغ إجمالي تدفقات الخام من الشرق الأوسط، باحتساب المسارات البديلة، نحو 16.4 مليون برميل يوميا، وهو مستوى قريب من تدفقات ما قبل الحرب.

وتشمل هذه البدائل خط الأنابيب السعودي شرق غرب وصولا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومسار التصدير الإماراتي عبر الفجيرة خارج مضيق هرمز.

ومع اقتراب بعض المسارات البديلة من حدود طاقتها التشغيلية، تظل قدرة المنتجين على تعويض أي تعطّل إضافي في حركة الناقلات محدودة.

سحب المخزونات

وكانت أسعار النفط قد انخفضت عند تسوية الأربعاء، بعدما وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع الإفراج عن 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل.

وأوضح هاينز أن هذه الكميات يرجح أن تكون ضمن خطة السحب الأصلية البالغة 400 مليون برميل، التي أُعلنت عند اندلاع الصراع، بما يعني أن تسريع الإفراج عنها لا يمثل بالضرورة إضافة كميات جديدة إلى التعهدات السابقة.

وأضاف أن السحب من المخزونات الإستراتيجية يمكن أن يعزز الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يوفر طاقة إنتاجية جديدة.

مصدر الصورة خطة السحب الأصلية لوكالة الطاقة الدولية تشمل 400 مليون برميل من مخزونات النفط الطارئة (أسوشيتد برس)

تعطل أمريكي

وفي الولايات المتحدة، دفع اقتراب الإعصار "إيزاياس" من سواحل ألاباما وميسيسيبي وشمال غرب فلوريدا الشركات إلى إخلاء منشآت وتقليص الإنتاج البحري في خليج المكسيك.

وقالت شركتا "شل" و"شيفرون"، أمس الأربعاء، إنهما تقلصان عملياتهما البحرية مع اقتراب العاصفة.

ووفق بيانات إدارة المعادن البحرية، توقف نحو 25.08% من إنتاج النفط و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي في الخليج حتى الأربعاء، مع وصول حجم إنتاج النفط المتوقف إلى نحو 500 ألف برميل يوميا.

وتلقت الأسعار دعما إضافيا من بيانات المخزونات الأمريكية، التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بأكثر من المتوقع، إلى جانب تراجع طفيف في مخزونات الديزل.