آخر الأخبار

مصر تستعد لتدفق الغاز الإسرائيلي من أكبر الحقول

شارك

تقترب صفقة الطاقة الضخمة بين قبرص ومصر من خط النهاية بعد توقيع جميع الأطراف على مذكرة التفاهم النهائية في خطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وقالت منصة ICE الإسرائيلية إن شراكة نيو مد إنرجي الخاضعة لسيطرة مجموعة ديليك التي يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي يتسحاق تيشوفا أعلنت الأربعاء، استلامها مذكرة التفاهم لبيع الغاز من حقل أفروديت القبرصي إلى شركة الغاز المصرية الحكومية إيغاس بعد استكمال جميع الأطراف لتوقيعاتها.

وأضافت المنصة العبرية أن هذه الخطوة تمثل مرحلة رسمية هامة في الصفقة التي أعلن عنها في أبريل الماضي وتعد واحدة من أبرز الصفقات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن مذكرة التفاهم ترسم الشروط التجارية لبيع كامل كميات الغاز القابلة للإنتاج من حقل أفروديت والبالغة نحو 100 مليار متر مكعب إلى الشركة المصرية.

ومن المتوقع أن يستمر الاتفاق لمدة 15 عاما من تاريخ بدء التوريد التجاري مع خيار التمديد لخمس سنوات إضافية وسيعمل بموجب آلية خذ أو ادفع التي تضمن الدفع حتى لو لم تستهلك مصر الكمية الكاملة.

وسيتم ربط سعر الغاز بسعر برميل برنت مع وجود سعر أدنى وسعر أقصى. وتمتلك نيو مد نسبة 30 في المئة من الحقل إلى جانب شركتي شيفرون وبي جي اللتين تمتلكان 35 في المئة لكل منهما.

وتواصل الشراكات إجراء المفاوضات تمهيدا للتوقيع على اتفاق ملزم والذي سيمثل المرحلة القانونية التالية.

وأوضحت أن التفاصيل التي لم تكتمل بعد هي اتفاقية الاستضافة مع الحكومة المصرية وهي الوثيقة التي تنظم الحقوق والالتزامات مع مصر لإنشاء وتمويل وتشغيل وصيانة خط الأنابيب تحت البحر الذي سيربط أفروديت بشبكة النقل المصرية.

وبدون هذا الإطار التنظيمي لا توجد طريقة مادية لنقل الغاز إلى وجهته النهائية. وأفادت نيو مد بأن استكمال التوقيعات على اتفاقية الاستضافة متوقع خلال الأسابيع المقبلة.

ولأغراض مشروع النقل سيتم تأسيس شركة متخصصة في مصر باسم شركة أفروديت للخدمات الوسيطة وستكون مملوكة بشكل مشترك بين شركاء أفروديت وهيئة تعينها الحكومة المصرية.

وتدفع الشراكات قدما في الوقت نفسه بقرار الاستثمار النهائي لتطوير الحقل والذي من المتوقع اتخاذه في منتصف عام 2027. وحتى ذلك الحين حتى لو اكتملت التوقيعات فلن يكون هناك إنتاج أو إيرادات.

ويذكر أن نيو مد أنهت عام 2025 بانخفاض في صافي الربح بنحو 35 في المئة جزئيا بسبب تعطيل منصة ليفياثان وشطب 76 مليون دولار من حفر بئر جاف في بلغاريا.
ويمثل حقل أفروديت بالضبط نوع المشروع الذي من المفترض أن يخفف من هذا الاعتماد فهو حقل خارج حدود إسرائيل مع عميل مضمون وعقد طويل الأجل.

وبالنسبة للمتعاملين مع نيو مد من خلال صناديق التقاعد أو صناديق الادخار أو صناديق المؤشرات المتداولة في قطاع الطاقة فإن هذه القصة تمثل دخلا مستقبليا لم يغلق بعد لكنه يخطو خطوة إضافية وهامة نحو التحقيق.

وتسعى مصر منذ سنوات لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتسييل الغاز في شرق المتوسط خاصة بعد اكتشافات الغاز في قبرص وإسرائيل.

وتأتي صفقة حقل أفروديت لتدعيم البنية التحتية للطاقة في مصر من خلال ربط الحقول القبرصية بشبكة الغاز المصرية مما يسمح بإعادة تصديره إلى أوروبا أو استخدامه محليا لتلبية الطلب المتزايد. ورغم التحديات الجيوسياسية والفنية فإن إتمام هذه الاتفاقيات يعكس رغبة الأطراف المعنية في تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي والاستفادة من الموارد الطبيعية المشتركة في المنطقة.

المصدر: وسائل إعلام عبرية

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار