برزت أهمية مرفأ طرطوس السوري على البحر المتوسط كخيار استراتيجي مع تصاعد التوترات في المنطقة، وازدياد الحاجة لبدائل تضمن أمن الملاحة واستمرار حركة التجارة.
/طرطوس المركز المنشود/
وأعلن مجلس الأعمال الروسي- السوري عن بدء تشغيل مركز تجميع وتوزيع رئيسي للبضائع الاستراتيجية الروسية في مرفأ طرطوس يربطه خط ملاحي منتظم مع ميناء "نوفوروسيسك" الروسي في خطوة تهدف إلى تأمين سلاسل التوريد وتخزين وتخليص السلع جمركيًا ونقلها إلى السوق المحلية السورية والأسواق الإقليمية المجاورة مثل العراق والأردن ودول الخليج العربي.
وشدد الجانب العسكري الروسي على دعمه الكامل وغير المحدود لتسهيل وتأمين عمليات سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية الخاصة بمركز التجميع والتوزيع الرئيسي للبضائع الاستراتيجية الروسية المصدرة إلى سوريا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إطلاق "ميثاق عمل مجالس الأعمال السورية المشتركة" بدمشق في 2 من حزيران والذي يهدف إلى تنظيم الاستثمارات الخارجية وتنشيط التبادل التجاري بعد مرحلة إعادة ترتيب الأوراق الاقتصادية عقب التحولات السياسية.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال الروسي السوري لؤي يوسف أن إدارة أنشطة التسويق والمبيعات محليًا وإقليميًا ستكون ضمن إدارة المركز حيث استكملت كافة الترتيبات المالية لتحويل الأموال بشكلٍ قانوني لجميع الدول إلى جانب توفير حراسة أمنية خاصة مرخصة لتأمين المستودعات ومرافق السلامة للمندوبين والمشرفين التجاريين الروس.
وعقد في موسكو اجتماع لتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين حضره عدد من رجال الأعمال السوريين والروس وكان الاجتماع مناسبة لقيام كل رجل أعمال بطرح فكرته حول تعزيز هذا التعاون في مجالات التجارة والصناعة والصحة والبنوك والأمور اللوجستية فضلًا عن تقديم مقترح بإنشاء مركز طبي بخبرات روسية وأجهزة حديثة والمساهمة ببناء المستشفيات وزيادة عدد المراكز الصحية وترميم البُنى التحتية والمساهمة في مشاريع النقل والطاقة.
/ خطوة تثير حفيظة الأمريكيين/
هذه التطورات في العلاقة بين دمشق وموسكو أثارت حفيظة الجانب الأمريكي ففي 5 من حزيران وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي على حزمة تعديلات مرتبطة بموازنة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الخاصة بسوريا، تقدم بها عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون.
وقال ويلسون، عبر حسابه في منصة "إكس"، إن التعديلات التي أقرتها اللجنة تركز على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في متابعة النفوذ الروسي داخل سوريا والقواعد العسكرية التي تديرها موسكو، بينما يتعلق الثاني بدعم جهود إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية ورفع مستوى احترافيتها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم