آخر الأخبار

بلومبيرغ: خطة ترمب لحصار هرمز تفتح باب أزمة طاقة أوسع

شارك

تقترب المواجهة في مضيق هرمز من نقطة تحول حساسة، مع تصاعد الحديث عن فرض حصار بحري شامل قد يعيد تشكيل تدفقات النفط العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة القائمة.

وتكشف معطيات، سلطت بلومبيرغ الضوء عليها، أن هذه الخطوة لا تقتصر على الضغط على إيران، بل تحمل مخاطر تعطيل ما تبقى من الإمدادات في أحد أهم الممرات الحيوية، في وقت تراجعت فيه حركة السفن إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الحرب.

تهديد يتجاوز المضيق

يقول ترمب إن البحرية الأمريكية ستفرض "بشكل فوري" حصاراً على "أي وجميع السفن" التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز، مع إمكانية مشاركة دول أخرى في التنفيذ.

مصدر الصورة سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم ضمن أحد أهم ممرات النفط والتجارة العالمية (رويترز)

تشير بلومبيرغ إلى أن هذا التوجه قد يمتد إلى المياه الدولية، مع تهديد بـ"اعتراض كل سفينة" يُعتقد أنها دفعت رسوماً لإيران، ما يعكس اتساع نطاق العملية إلى ما هو أبعد من حدود المضيق نفسه.

ورغم هذا التصعيد، يبقى شكل الحصار غير واضح، وقد يشمل تفتيش السفن أو اعتراضها وربما احتجازها، على غرار تجارب سابقة، من دون وضوح بشأن مدى استعداد واشنطن لتحمل تبعات مواجهة بحرية أو اتساع رقعة الاحتكاك.

شلل الملاحة وضغط الإمدادات

تُظهر البيانات أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت إلى أقل من 10 سفن يوميا، مقارنة بنحو 135 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية، ما يعكس شللاً شبه كامل في هذا الممر الحيوي.

وتشير التقديرات إلى أن فرض حصار كامل قد يخفض الحركة إلى الصفر، ما يعني توقف ما تبقى من تدفقات النفط، وهو سيناريو يحمل تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية.

مصدر الصورة وصول ناقلة الغاز "جاج فاسانت" إلى مومباي وسط اضطراب إمدادات غاز البترول المسال في الهند نتيجة تعطل الشحنات من الخليج (الأوروبية)

وتوضح بلومبيرغ أن الهدف الأساسي يتمثل في قطع تدفقات النفط الإيرانية، التي تمثل مصدراً مالياً رئيسياً، خاصة بعد أن استفادت طهران من ارتفاع الأسعار خلال الحرب، إذ تحولت بعض الشحنات من خصومات إلى أسعار أعلى.

تداعيات تتجاوز إيران

لا تقتصر آثار هذه الخطوة على إيران، إذ تشير بلومبيرغ إلى أن الدول الآسيوية ستكون الأكثر تضرراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة عبر المضيق، ويقول جورج مونتيبيك إن "الألم في آسيا.. والألم في كل مكان يعتمد على النفط"، في إشارة إلى اتساع نطاق التأثير عالمياً.

إعلان

كما أن الحصار قد ينعكس على الداخل الأمريكي، مع تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت لا يشكل فيه النفط الأمريكي بديلاً كاملاً لإمدادات الشرق الأوسط.

في المقابل، يحذر خبراء من أن هذا التصعيد قد يدفع إلى مزيد من التوتر، حيث يقول جون برادفورد إن "هذا التصعيد الجديد من المرجح أن يطلق مزيداً من التصعيد"، ما يضع الهدنة الحالية أمام اختبار صعب في بيئة تتسم بقدر كبير من الهشاشة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار