أفادت وكالة "بلومبرغ"، بأن مؤسسة الإيداع والخدمات المالية "يوروكلير" ومقرها بلجيكا خففت القواعد المنظمة لإجراء المدفوعات المرتبطة بالأوراق المالية الروسية المجمدة.
ووفقا لما أوردته الوكالة، نقلا عن مصادر مطلعة، فإن التعديلات الجديدة تقتصر حصرا على السندات الأوروبية (Eurobonds) الصادرة عن روسيا؛ حيث بات بإمكان المستثمرين الأجانب تنفيذ بعض المعاملات المالية دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، ويستثنى من هذا الإعفاء المستثمرون الذين يحملون الجنسية الأمريكية.
وأوضحت "بلومبرغ" أنه منذ فرض العقوبات الغربية ضد روسيا في عام 2022 على خلفية النزاع في أوكرانيا، تعذر على المستثمرين الأجانب تلقي مدفوعات السندات الأوروبية عبر القنوات المعتادة. وكبديل، اقترحت روسيا استخدام الأصول الأجنبية للمستثمرين الروس المجمدة في حسابات "يوروكلير"، إلا أن تنفيذ هذه الآلية واجه صعوبات، من بينها ضرورة الحصول على موافقات من السلطات البلجيكية والأمريكية.
و"يوروكلير" هي شركة خدمات مالية يقع مقرها في بلجيكا وتتخصص في تسوية معاملات الأوراق المالية، وكذلك حفظ الأوراق المالية.
تجدر الإشارة إلى أن نحو 300 مليار يورو من احتياطيات روسيا الأجنبية جمدت منذ بدء العملية العسكرية الخاصة، أكثر من ثلثيها في أوروبا، بينها 180 مليارا محتجزة لدى "يوروكليير" وحدها. وقد حول الاتحاد حتى نوفمبر 2025 ما قيمته 18.1 مليار يورو من عوائد هذه الأصول لأوكرانيا في حين ترفض موسكو مبدأ "التعويضات" جملة وتفصيلا، وتصف هذه الإجراءات بأنها "سرقة منظمة".
و في ديسمبر 2025، رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية ضد مؤسسة "يوروكلير" أمام محكمة التحكيم في موسكو للمطالبة بمبلغ 18.2 تريليون روبل. يشمل هذا المبلغ الأموال المجمدة، وقيمة الأوراق المالية المحتجزة، والأرباح الفائتة.
المصدر: بلومبرغ + RT
المصدر:
روسيا اليوم