آخر الأخبار

هل من بدائل للعالم إذا تعطلت إمدادات الطاقة من الخليج؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

امتدت آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية سريعا إلى قلب أسواق الطاقة، لكن السؤال الأكبر الذي يواجهه العالم الآن ليس كم سترتفع الأسعار؟ بل هل يستطيع العالم الاستغناء عن نفط وغاز الخليج إذا توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز أو توقفت حقول النفط والغاز عن الإنتاج؟

في اليومين الماضيين، تزامن التصعيد مع هجمات وتهديدات مرتبطة بإيران استهدفت سفنا وناقلات في محيط مضيق هرمز، وسط تقارير عن ضحايا وتعطل جزئي لحركة الناقلات وارتفاع حاد في كلفة المخاطر، مما دفع بعض شركات التأمين إلى إعادة النظر في تغطيات "مخاطر الحرب" وزاد تردد السفن في العبور.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تأثيراتها سلبية على المستهلك الأمريكي.. إطالة حرب إيران تهدد طموحات ترمب الانتخابية
* list 2 of 2 "شظايا" الحرب على إيران تضرب قطاعات الطيران والشحن والطاقة والأسواق end of list

وارتفع سعر برميل خام برنت 5.87% إلى 77.15 دولارا للبرميل، في حين زاد سعر برميل الخام الأمريكي 5.31% إلى 70.58 دولارا، في وقت كتابة التقرير.

هرمز.. عنق الزجاجة

تصف إدارة معلومات الطاقة الأمريكية المضيق بأنه أحد أهم نقاط التزيد بالنفط عالميا، ففي 2024 مر عبر هرمز 20 مليون برميل يوميا من النفط والسوائل النفطية، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، وبقيت التدفقات في الربع الأول من 2025 "مستقرة نسبيا" مقارنة بعام 2024.

والأهم أن معظم ما يعبر المضيق لا يمكن مروره عبر مسارات بديلة، فحتى مع وجود بنى تحتية برية في السعودية والإمارات لتجاوز هرمز، تقدر إدارة معلومات الطاقة أن الطاقة المتاحة فعليا لتجاوز المضيق لا تتجاوز 2.6 مليون برميل يوميا في حالة الاضطراب، وهو جزء محدود مقارنة بالتدفقات عبر المضيق في الظروف العادية.

أما الغاز المسال فعقدته أشد، إذ تشير إدارة معلومات الطاقة إلى أن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا عبرت مضيق هرمز في 2024، وأن قطر وحدها صدرت عبره نحو 9.3 مليار قدم مكعبة يوميا، بما يعني أن أي تعثر ممتد في المضيق يضرب "شريان" سوق الغاز المسال العالمي.

إعلان

وتؤكد ورقة حقائق لوكالة الطاقة الدولية أن صادرات الغاز المسال من قطر والإمارات تعبر هرمز وأن البدائل العملية لهذه الكميات غير متاحة.

مصدر الصورة من مرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة (رويترز)

إنتاج الخليج

بلغ متوسط إنتاج النفط الخام عالميا في 2025 نحو 78.94 مليون برميل يوميا، وبلغ إنتاج السوائل النفطية عالميا (نفط خام ومكثفات وسوائل غاز، وغيرها) حوالي 106.29 ملايين برميل يوميا، أما إنتاج الغاز الطبيعي عالميا فقد وصل 4.26 تريليونات متر مكعب في 2025، وبلغ استهلاكه عالميا 4.28 تريليونات متر مكعب في العام نفسه.

وحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بلغ إنتاج النفط من إيران والعراق والبحرين والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان مجتمعين قرابة 23.85 مليون برميل يوميا في 2025، وهو ما يقارب ربع الإمداد العالمي، فضلا عن ثقل هذه الدول في الطاقة الفائضة داخل تحالف أوبك بلس.

إنتاج الغاز في عام 2025

تقدر وكالة الطاقة الدولية إنتاج الشرق الأوسط من الغاز بنحو 775 مليار متر مكعب في 2025. أما أرقام الدول (إيران والعراق والبحرين والسعودية والإمارات والكويت وعمان) فآخر قاعدة بيانات سنوية مكتملة تظهر قيم 2024، على النحو التالي:


* إيران 262.9 مليار متر مكعب.
* السعودية 121.5 مليار متر مكعب.
* الإمارات 61.4 مليار متر مكعب.
* عمان 45.3 مليار متر مكعب.
* البحرين 16.6 مليار متر مكعب.
* الكويت 14.9 مليار متر مكعب.
* العراق 11.9 مليار متر مكعب.

ولتحديث الصورة إلى 2025، تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إنتاج الغاز في الشرق الأوسط نما بنحو 2.5% في 2025، مع ارتفاع إنتاج السعودية بنحو 6% بينما كان نمو إيران "هامشيا".

بدائل.. مؤقتة

تنقسم البدائل الواقعية إلى بدائل قصيرة الأجل وبدائل متوسطة وطويلة الأجل:

1- بدائل قصيرة الأجل


* تشمل السحب من مخزونات الطوارئ، ودول وكالة الطاقة الدولية ملزمة بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوما على الأقل من صافي الواردات وتفعيل استجابة جماعية عند الأزمات.
* كما تشمل ترشيد الطلب عبر تقليل الاستهلاك الصناعي ورفع كفاءة الطاقة والتحول من النفط إلى بدائل حيثما أمكن، لكن هذا عادة يعني تباطؤا اقتصاديا وارتفاعا في التكاليف.
* إعادة توجيه شحنات النفط والغاز، وهذا الخيار يمكن استخدامه في النفط، لكن سوق الغاز المسال أكثر حساسية لأن كثيرا من الإمداد "مقيدة" بعقود وبقدرات تسييل وإعادة تغويز.

وقد تمنح هذه الإجراءات الأسواق "وقتا" لكنها لا تنتج نفطا وغازا جديدين ولا تحل معضلة المسار البحري ذاته عندما تكون المشكلة في المرور عبر مضيق هرمز.

2- بدائل متوسطة الأجل


* زيادة الإنتاج تتطلب وقتا، وهي في مناطق مثل الأمريكتين أو غيرها لا تتم بسهولة، بل تحتاج دورات استثمار وحفر وخدمات ومعدات.
* تشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن السعودية تمتلك نحو نصف الطاقة الفائضة داخل "أوبك بلس" في الوقت الحالي، مما يعني أن إمكانية زيادة الإنتاج الفعلي تتركز داخل الخليج لا خارجه.
* بدائل المسارات محدودة، بما فيها المسارات البديلة عبر الأنابيب لتجاوز هرمز، فالطاقة المتاحة لتجاوز المضيق تقدر بنحو 2.6 مليون برميل يوميا فقط في حالة الاضطراب، وهو أقل بكثير من تدفقات هرمز المعتادة.
إعلان

أما في حالة الغاز المسال، فلا يمكن تعويضه بسرعة لأن بناء محطات تسييل وإضافة طاقات تصدير يحتاج سنوات، ولأن جزءا كبيرا من إمدادات الخليج (خصوصا قطر) مرتبط بممر هرمز نفسه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار