آخر الأخبار

انقلاب تاريخي ودوامة خطيرة.. الذهب يتفوق على سندات الخزانة الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية

شارك

في تحول تاريخي يعكس تبدلا بالنظام المالي العالمي، أظهرت بيانات حديثة أن القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب في البنوك المركزية العالمية قد تجاوزت لأول مرة قيمة سندات الخزانة الأمريكية.

صورة تعبيرية / Globallookpress

وجاء ذلك بحسب رسم بياني نشرته وكالة "بلومبرغ". ويرجع هذا التغير في المقام الأول إلى عاملين رئيسيين: الارتفاع الصاروخي لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، والانخفاض المتزامن في قيم السندات الحكومية الأمريكية.

مصدر الصورة Bloomberg

ويرى الخبير الاقتصادي ألكسندر نازاروف أن "المثير للاهتمام ليس التغير السعري وحده، بل الموقف المتعمد للبنوك المركزية، التي ليست في عجلة من أمرها لاستعادة النسبة السابقة".

ويؤكد الخبير أن هذا التحول "ليس مجرد إعادة تقييم للأصول، بل هو إعادة تقييم للثقة في الدولار الأمريكي نفسه".

ويرسم نازاروف سيناريو متشائما في حال استمرار هذا الاتجاه، يحذر من أنه قد يدفع الولايات المتحدة إلى دوامة خطيرة، ويقول في هذ الصدد: "إذا استمر هذا الاتجاه، فسيتوجب رفع سعر الفائدة على السندات الأمريكية، وبدون ذلك، ستفقد الحكومة الأمريكية القدرة على اقتراض الأموال لتغطية عجز الموازنة".

وتابع قائلا: "مع ذلك، فإن انخفاض سعر السندات الحكومية الأمريكية الجديدة سيؤدي إلى انخفاض سعر السندات القائمة، مما سيقوض وظيفتها كأصل احتياطي، وبعد ذلك سيبدأ المستثمرون في التخلص من السندات الأمريكية".

ووفقا للخبير، قد تؤدي هذه السلسلة من الأحداث في نهاية المطاف إلى "انهيار قيمة الدولار وتفكك النظام المالي العالمي" كما نعرفه، في صدمة من الصعب تقدير تداعياتها الكاملة على الاقتصاد الدولي.

المضاربون يراهنون على انهيار الدولار

تشير تحليلات خاصة لوكالة "بلومبرغ" إلى أن المضاربين في أسواق الصرف يضعون أكبر رهان منذ عام 2011 على انهيار محتمل لقيمة الدولار، في ظل تصاعد حدة الاضطرابات السياسية الداخلية بالولايات المتحدة.

وأوضحت الوكالة أن علاوة المخاطر على المشتقات المالية قصيرة الأجل التي تراهن على تراجع العملة الأمريكية، قفزت إلى أعلى مستوى تسجله منذ بدء "بلومبرغ" في رصد هذه البيانات قبل أكثر من عقد.

وفي هذا السياق، علق جيسبر فيرستيدت، كبير المحللين في بنك "دانسكيه بنك"، قائلا: "من الواضح أن السياسة الأمريكية غير المستقرة تحدث أثرا سلبيا على قيمة الدولار. لقد أجبرت تطورات الأسبوع الماضي الأسواق المالية على دمج علاوة مخاطر سياسية جديدة في تسعيرها".

وبالفعل، انعكست هذه التوقعات على حركة السوق الفعلية، حيث تراجع المؤشر القياسي للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08% ليصل إلى 96.1440 نقطة (عند الساعة 10:55 بتوقيت موسكو).

المصدر: RT + بلومبرغ

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار