في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
Red sprites — an extremely rare and spectacular natural phenomenon that looks like bright red lightning — were filmed over Tibet. pic.twitter.com/1EVYEUzDg7
— распад и неуважение (@VictorKvert2008) June 1, 2026
أضاءت "أعمدة حمراء متوهجة" سماء التبت فوق عاصفة رعدية قوية، في مشهد نادر أثار دهشة المتابعين حول العالم بعد انتشار مقطع فيديو يوثق الظاهرة التي بدت وكأنها ومضات قادمة من الفضاء.
لكن هذه الأضواء الغامضة ليست أجساما فضائية أو ظاهرة خارقة للطبيعة، بل تُعرف علميا باسم "الأشباح الحمراء" (Red Sprites)، وهي ومضات ضوئية نادرة تظهر على ارتفاعات شاهقة فوق العواصف الرعدية.
ويُظهر الفيديو أعمدة وخيوطا حمراء متوهجة تتشكل فوق قمم السحب ثم تختفي خلال أجزاء من الثانية، في مشهد يختلف تماما عن البرق التقليدي الذي نراه أثناء العواصف.
تعد الأشباح الحمراء نوعا من الظواهر الضوئية العابرة التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي العليا. وعلى عكس البرق العادي الذي يحدث داخل السحب أو بينها وبين الأرض، تظهر هذه الومضات على ارتفاعات تتراوح عادة بين 50 و90 كيلومترا فوق سطح الأرض.
وتنشأ الظاهرة عندما تولد ضربات البرق القوية داخل العواصف الرعدية مجالات كهربائية شديدة في طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى إثارة جزيئات النيتروجين وإطلاق توهج أحمر مميز.
ورغم أن هذه الومضات قد تمتد لعشرات الكيلومترات في السماء، فإنها تستمر لفترة قصيرة جدا لا تتجاوز أجزاء من الثانية، الأمر الذي يجعل رصدها بالعين المجردة أمرا نادرا وصعبا.
تظهر الأشباح الحمراء بأشكال متعددة، فقد تبدو أحيانا كقناديل بحر عملاقة أو أعمدة ضوئية متفرعة أو خيوط حمراء متشابكة. ويعد الشكل الذي رُصد فوق التبت من أكثر المشاهد إثارة التي وثقتها الكاميرات في السنوات الأخيرة.
ولسنوات طويلة ظلت هذه الظاهرة لغزا بالنسبة للعلماء، إذ كان الطيارون يبلغون عن مشاهدات غامضة فوق العواصف الرعدية، قبل أن تُلتقط أول صورة موثقة لها عام 1989. ومنذ ذلك الحين، ساعدت الكاميرات الحديثة وتقنيات التصوير المتطورة على توثيق المزيد من هذه الظواهر النادرة.
يوفر الارتفاع الشاهق لهضبة التبت والهواء الصافي نسبيا ظروفا مثالية لرصد الظواهر الجوية التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي العليا.
كما أن العواصف الرعدية القوية التي تتشكل فوق المنطقة قادرة على إنتاج الطاقة الكهربائية اللازمة لظهور الأشباح الحمراء، في حين يساعد انخفاض التلوث الضوئي على جعلها أكثر وضوحا للمراقبين والكاميرات.
لا تقتصر أهمية الأشباح الحمراء على كونها مشهدا بصريا مذهلا، بل تمثل أيضا موضوعا مهما للدراسة العلمية. ويأمل العلماء أن تساعد دراسة هذه الظواهر في فهم كيفية انتقال الطاقة الكهربائية بين طبقات الغلاف الجوي، وكيفية تفاعل العواصف الرعدية مع المناطق العليا من الغلاف الجوي القريبة من الفضاء.
المصدر: india today
المصدر:
روسيا اليوم