آخر الأخبار

كيف تكتشفين سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

شارك
صورة من: Julien Adayé/DW

بدأ استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي منذ حوالي عقد من الزمان، لا سيما في مجال التشخيص بالتصوير الشعاعي. درب الباحثون برامج الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأورام وغيرها من علامات المرض في مختلف الصور الطبية، مثل صور الأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وخزعات الأنسجة.

وقد تم جمع هذه الصور في الغالب حسب مجلة لايف ساينس، من مريضات تم تشخيص إصابتهن مسبقا، وقد أظهرت هذه الدراسات أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة لا غنى عنها في مرحلة التشخيص.

ولمعرفة ما إذا كان بإمكان أداة الذكاء الاصطناعي تشخيص السرطان فعلا وإحداث فرق ملموس في حياة المرضى، يلزم إجراء دراسة مستقبلية، حيث تتم متابعة المرضى الذين تم تشخيصهم باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي لعدة سنوات لتحديد نتائجهم الصحية.

وقد أجرى باحثون في السويد تجربة رائدة لتقييم استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص الثدي بالأشعة السينية (MASAI)، وأظهرت نتائجها، المنشورة في 31 يناير/ كانون الثاني في مجلة لانسيت، أن قراءة صور الثدي بالأشعة السينية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أفضل، مع تقليل عبء العمل على أخصائيي الأشعة، لتكون هذه المرة الأولى التي يُثبت فيها أن الذكاء الاصطناعي يُحسّن نتائج تتعلق بمرضى سرطان الثدي .

الكشف المبكر عن السرطان

ساهمت ممارسة الفحص الدوري للمرضى بشكل كبير في خفض معدل الإصابة بسرطان الثدي في مراحله المتأخرة ووفيات سرطان الثدي في معظم أنحاء العالم. لكن حتى مع إجراء فحوصات الماموغرام الدورية، قد لا يتم اكتشاف بعض حالات السرطان.

هذه السرطانات لا تُكتشف في الفحص الأولي، بل تُشخّص خلال العامين التاليين، أو بين موعدين من الفحص. غالبا ما تُغفل هذه الحالات لأنها تُخفى خلال الفحص الأولي بسبب كثافة أنسجة الثدي أو لأن الورم يتخفى بين أنسجة الثدي الطبيعية. أو في بعض الأحيان، قد تتطور بسرعة كبيرة بين مواعيد الفحص.

هذه السرطانات ، تنتشر إلى الأنسجة السليمة المجاورة، وعادة ما تكون شرسة، مما يؤدي إلى نتائج أسوأ للمريضات. ويُعد انخفاض معدلات الإصابة بالسرطان الفاصل أفضل طريقة للتأكد من فعالية طريقة الفحص، أي أنها تُقلل من تشخيص السرطان في مراحله المتأخرة من خلال اكتشاف المزيد من الحالات مبكرا.

وفي هذا السياق قالت الدكتورة كريستينا لانغ، كبيرة مؤلفي الدراسة، وهي أخصائية أشعة الثدي وباحثة سريرية في جامعة لوند بالسويد، لموقع لايف ساينس: "إذا أردنا تحسين فعالية الفحص، فإن معدل الإصابة بالسرطان الفاصل يُعد مؤشرا جيدا. وإذا تمكنا من خفض معدلات الإصابة بالسرطان الفاصل، فمن المرجح أن يكون لذلك تأثير إيجابي على نتائج المريضات".

نتائج تشخيص أفضل بالذكاء الاصطناعي

شملت تجربة MASAI أكثر من 100 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و80 عاما، يعشن في السويد. استخدمت التجربة نظام ذكاء اصطناعي تجاري، تم تدريبه على أكثر من 200 ألف فحص من مؤسسات طبية حول العالم.

في المجموعة الأولى، قام اثنان من أخصائيي الأشعة بقراءة صور الماموغرام، كما هو معتاد في السويد. أما في المجموعة التي خضعت للفحص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ، فقد قام النظام بتحليل صور الماموغرام بحثا عن نتائج مشبوهة، وقدم درجة خطر تتراوح من 1 إلى 10.

تمكن نظام الذكاء الاصطناعي من تمييز النتائج المشبوهة في الصورة ليسهل على أخصائيي الأشعة مراجعتها. وكشف الفحص المدعوم بالذكاء الاصطناعي عن عدد أكبر من حالات السرطان ذات الأهمية السريرية مقارنة بالفحص التقليدي. السرطانات "ذات الأهمية السريرية" هي تلك التي لديها القدرة على التطور، وبالتالي تتطلب تدخلا طبيا.

كما ساهم في تقليل عدد حالات تشخيص السرطان بين الفحوصات الدورية خلال السنتين التاليتين للفحص. وهذا يدل على أن برنامج الذكاء الاصطناعي كان أكثر فعالية في تحديد أنواع السرطان التي قد يغفل عنها أخصائي الأشعة، مما يسمح ببدء العلاج الطبي في وقت مبكر.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار