دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- السماء ليست فقط نجومًا متلألئة، فهي تحمل قصصًا مذهلة على بُعد ملايين السنين الضوئية، إذ ما قد تراه قد لا يكون مجرّد نقاط لامعة وبعيدة بل في الحقيقة حدثًا فلكيًا مهيبًا.
تبرز بعض هذه المشاهد ضمن أعمال المصور الإماراتي يوسف أحمد القاسمي، الذي بدأت علاقته مع السماء بسبب المنطقة التي ترعرع فيها في مدينة العين، المعروفة بوقوعها وسط الكثبان الرملية وبعدها النسبي عن أضواء المدن.
شملت الصور التي وثقها القاسمي مشاهد ساحرة لنجوم على وشك الاحتضار، مشكلةً فقاعات متوهجة أثناء إطلاقها غازاتها في الفضاء، وأخرى لمجرة "تلتهم جارتها"، إلى جانب مشاهد كونية أخرى.
وقال القاسمي في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية إنّ أكثر ما يعجبه في هذا المجال من التصوير يتمثل بـ"مزجه بين العلم والجمال، ونقله مشاهد لا تُرى بالعين المجردة بسهولة".
وأضاف المصور الإماراتي: "يُعدّ التصوير الفلكي من أكثر المجالات التي تُبهر الناس بجمال الكون المخفي، إلى جانب خدمته للجانب العلمي وأبحاث الفضاء في الوقت ذاته، ما يمنحه عمقًا أكبر".
من أبرز المشاهد التي وثقها لحظة "نادرة" لعبور شهاب أخضر أمام عنقود الثريا النجمي، إذ أشار إلى أن وكالة"ناسا" للفضاء اختارت الصورة، التي التقطها في محافظة العُلا بالمملكة العربية السعودية، لتكون "صورة اليوم الفلكية" في 25 أغسطس/آب من عام 2025، حيث ظهر الشهاب كخطٍ أخضر أمام خلفية من النجوم المتلألئة.
لكن أوضح القاسمي أن صورته المفضلة هي تلك التي وثقها لسديم الهلال، الذي يشبه الدماغ البشري، مشيرًا إلى أن توثيقها استغرق وقتًا طويلاُ بلغ 13 يومًا.
وثق المصور الإماراتي يوسف أحمد القاسمي مشاهد فلكية ساحرة في وجهات مختلفة، من ضمنها الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان. Credit: Yousuf Al Qasimiوبيّن المصور الإماراتي أنّ هذا النوع من التصوير ليس سهلاً، إذ يتطلب تخطيطًا دقيقًا، والتوجه إلى مناطق بعيدة، واختيار ليالٍ خالية من القمر، لما يسببه من وهج ضوئي في السماء يشبه التلوث الضوئي، موضحًا: "يحجب (القمر) النجوم الخافتة، ويقلل من فرص رؤيتها بوضوح".
تشمل الظواهر الكونية التي يستعد المصور لتوثيقها في المستقبل ذراع مجرة درب التبانة، كما يأمل في المستقبل البعيد بناء مرصدٍ خاص به ليكون "مركزًا علميًا يتيح للجمهور التعرف إلى خبايا الفلك وجمال سماء الليل في المنطقة".
المصدر:
سي ان ان