نجا هاتف "آيفون 17 برو" عقب سقوطه من طائرة على ارتفاع يتخطى ألف متر في الجو، وذلك بعد أن سقط الهاتف من الفنانة الكندية هيذر كلاين، بحسب مقابلة أجرتها مع شبكة "سي بي سي" الكندية.
وأوضحت كلاين أنها كانت في رحلة جوية مع زوجها بطائرتهما الصغيرة للبحث عن إلهام لمشروعها الفني الجديد، وعندما قررت أن تلتقط بعض الصور بهاتفها، سقط الهاتف وسط حقل للكانولا.
وعندما حاولت كلاين البحث عن الهاتف باستخدام خاصية "فايند ماي" التي تدعمها كافة منتجات آبل، استطاعت تحديد موقع الهاتف بدقة لتتمكن لاحقا من استعادته برفقة زوجها وفق ما جاء في تقرير منفصل من موقع "آبل إنسايدر" التقني الأمريكي.
وتفاجأ كلاهما عندما وجدا الهاتف يعمل بصورة طبيعية ويبدو غير متأثر بالسقوط رغم ارتفاع الطائرة وتيارات الهواء المحيطة بها، وهي التي تسببت في خروج الهاتف من غلافه وسقوطه.
ولا تُعَد هذه الحادثة الأولى التي ينجو فيها هاتف آيفون من سقوط حر على ارتفاع عالٍ، إذ نجا هاتف في عام 2018 عقب سقوطه من طائرة على ارتفاع نحو 305 أمتار لتعثر عليه مالكته بين أعشاب طويلة في حي سكني، وفق تقرير سابق من "آبل إنسايدر".
ويبرر تقرير "آبل إنسايدر" سلامة الهاتف عند سقوطه لأن تصميمه مسطّح بشكل كبير، وهو ما يجعله يتخذ وضعية السقوط المثلى بشكل أسرع من الأشياء الأخرى؛ إذ تنخفض سرعة سقوطه ويقع في وضع مثالي لا يعرّض الشاشة أو الأجزاء المحورية للهاتف للتلف.
ويحدث هذا عند سقوط الهاتف من ارتفاع كبير نسبيا، إذ يمنحه ذلك الوقت للدوران واتخاذ الوضع الأمثل للسقوط، وذلك بعكس السقوط من الارتفاعات الصغيرة التي لا تمنحه الوقت الكافي ليقوم بذلك.
ويشير التقرير إلى أن المسافة التي يحتاجها الهاتف ليصل إلى الوضع المثالي للسقوط ولا يتعرض للتلف تصل إلى 102 متر تقريبا.
ويعني هذا أنه كلما زادت المسافة وتخطت حاجز 102 متر، تزداد احتمالية نجاة الهاتف دون ضرر يُذكَر، فبعد تلك المسافة يتوقف أثر أي ارتفاع إضافي ويصل الهاتف بالسرعة نفسها تقريبا، بعكس ما يحدث عند سقوطه من يدك أو من سطح المكتب؛ إذ لا تكفيه مسافة السقوط لاتخاذ الوضعية المثلى.
وتجدر الإشارة إلى أن الهاتفين في الحالتين سقطا وسط منطقة خضراء ربما خفضت أثر الصدمة، وقد لا يتكرر الأمر حال السقوط على سطح صلب مثل الأسطح الأسمنتية أو المباني بشكل عام.
كما أن الهاتفين سقطا على الأوجه المسطحة فيهما، سواء كانت الشاشة أو ظهر الهاتف، وهو ما يساهم في توزيع قوة الصدمة وجعل الهاتف بأكمله يمتصها، بعكس السقوط على زاوية حادة، فهي تزيد قوة الصدمة وتركّز قوتها في نقطة واحدة، مما يتسبب في تلف الهاتف.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث الفردية ليست اختبار متانة لهواتف آبل، وذلك لأن الهاتفين يأتيان من أجيال مختلفة وبآليات تصميم مختلفة، إذ يعتمد آيفون 17 برو على هيكل مصنوع من التيتانيوم بعكس هاتف 2018 الذي يأتي بهيكل زجاجي.
كما أن استخدام حافظات مناسبة ومصممة لمقاومة الصدمات يساهم في خفض أثر الصدمات التي تحدث من مسافة قريبة وتسبب ضررا للهاتف.
المصدر:
الجزيرة