وسّعت الولايات المتحدة إجراءاتها الرامية إلى حماية بنيتها التحتية الحساسة، بعدما أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) إضافة فئتين جديدتين إلى "القائمة المشمولة"، لتشمل هذه المرة الروبوتات المتقدمة ومحوّلات الطاقة الكهربائية المصنعة خارج الولايات المتحدة.
ويأتي القرار بعد أشهر من فرض قيود على أجهزة التوجيه (الراوتر) الأجنبية، في إطار سلسلة من الإجراءات التي تستهدف تقنيات تعتبرها واشنطن مصدرًا محتملاً لمخاطر الأمن السيبراني وسلاسل التوريد.
استند القرار إلى مراجعة أمنية قادها البيت الأبيض، خلصت إلى أن الروبوتات المتقدمة ومحوّلات الطاقة المتصلة بالشبكات قد تمثل ثغرات يمكن استغلالها في تنفيذ هجمات إلكترونية أو التأثير على البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
ويشمل القرار الروبوتات المتنقلة، مثل الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل، إلى جانب محوّلات الطاقة الذكية المستخدمة في شبكات الكهرباء الأميركية.
وترى الجهات الأميركية أن هذه الأجهزة، بحكم اتصالها بالشبكات واعتمادها على البرمجيات، قد تُستغل في عمليات تجسس أو هجمات إلكترونية تستهدف مرافق حيوية.
اعتبارًا من الآن، لن تتمكن النماذج الجديدة من الروبوتات المتقدمة أو محوّلات الطاقة المصنعة خارج الولايات المتحدة من الحصول على اعتماد FCC، وهو الترخيص الإلزامي الذي يسمح ببيع الأجهزة أو استيرادها أو تسويقها داخل السوق الأميركية.
ومع ذلك، تركت اللجنة بابًا مفتوحًا أمام بعض الشركات، إذ يمكنها الحصول على موافقة مشروطة إذا حصلت على موافقة من وزارة الدفاع الأميركية أو وزارة الأمن الداخلي، ما يسمح لها باستكمال إجراءات الاعتماد.
يمكن للمستهلكين مواصلة استخدام الروبوتات أو محوّلات الطاقة التي يمتلكونها، كما يحق لتجار التجزئة الاستمرار في بيع الطرازات التي حصلت سابقًا على اعتماد اللجنة.
كذلك، لا يشمل القرار مشتريات الحكومة الفيدرالية أو استخداماتها الحالية لهذه الأجهزة.
ورحب رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار بالقرار، مؤكدًا أنه ينسجم مع جهود وكالات الأمن القومي الرامية إلى حماية سلاسل التوريد الأميركية وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقنيات الأجنبية.
ويُعد هذا القرار أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها "FCC" خلال العام الجاري، بعدما فرضت قيودًا مماثلة على الطائرات المسيّرة (الدرونز) وأجهزة التوجيه الاستهلاكية المصنعة خارج الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن إضافة الروبوتات ومحوّلات الطاقة إلى القائمة قد لا تكون الخطوة الأخيرة، في ظل استمرار واشنطن في تشديد الرقابة على التقنيات الأجنبية التي يمكن أن تؤثر في أمنها القومي أو بنيتها التحتية الحيوية.
المصدر:
العربيّة