آخر الأخبار

مختبر أميركي يدافع عن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية: لا تشكل تهديداً أمنياً 

شارك
صراعي أميركي صيني للسيطرة على الذكاء الاصطناعي - (آيستوك)

في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول مستقبل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، أكد مختبر الذكاء الاصطناعي الأميركي Arcee أن هذه النماذج لا تمثل خطراً أمنياً بطبيعتها، داعياً إلى التركيز على تطوير بدائل أميركية قوية بدلاً من المطالبة بحظرها.

وتأتي هذه التصريحات مع تزايد شعبية النماذج الصينية مفتوحة الأوزان، مثل Kimi K3 من شركة مونشوت وQwen من "علي بابا"، والتي تقدم أداءً تنافسياً بتكلفة تشغيل أقل بكثير مقارنة بالنماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل "OpenAI" و"أنثروبيك".

دعوات للحظر.. ومخاوف من التفوق الصيني

وتشهد واشنطن نقاشاً متزايداً حول إمكانية فرض قيود أو حتى حظر على استخدام النماذج الصينية، وسط مخاوف من أن تتحول إلى أداة للتجسس أو تنفيذ هجمات إلكترونية، فضلاً عن تأثيرها في القدرة التنافسية لشركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

لكن لوكاس أتكينز، المدير التنفيذي للتقنية في "Arcee"، يرى أن هذه المخاوف مبالغ فيها، مؤكداً أن النماذج الصينية ليست أكثر خطورة من أي برنامج مفتوح المصدر آخر تستخدمه الشركات.

وقال أتكينز إن البعض يتعامل مع النماذج الصينية كما لو أنها برامج مزودة بآليات خفية تسمح لمطوريها بالتحكم فيها عن بُعد، مضيفاً أن هذا التصور لا يعكس طريقة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأوضح: "لا توجد وسيلة تسمح لشركة مثل علي بابا أو حتى Arcee بالوصول إلى نموذج يعمل داخل بيئة العميل بعد تثبيته على خوادمه."

الشفافية تقلل المخاطر

وأشار أتكينز إلى أن معظم هذه النماذج، رغم أنها تُصنف على أنها مفتوحة الأوزان (Open Weight) وليست مفتوحة المصدر بالكامل، فإن الشيفرة البرمجية المستخدمة لتشغيلها تكون متاحة للمراجعة عند تنزيلها من منصات مثل Hugging Face، بينما يظل الجزء غير المتاح هو بيانات وأساليب تدريب النموذج.

وأضاف أن المؤسسات الكبرى تخضع أي نموذج ذكاء اصطناعي لاختبارات أمنية دقيقة قبل استخدامه، كما تعيد تدريبه بما يتناسب مع احتياجاتها، وتفحصه للكشف عن الانحيازات والأخطاء والاستجابات غير المرغوبة، قبل السماح للموظفين باستخدامه.

هل يمكن للنموذج زرع أبواب خلفية؟

ورداً على المخاوف من إمكانية أن يضيف نموذج مخصص لكتابة الأكواد البرمجية شيفرات خبيثة أو أبواباً خلفية داخل البرامج، قال أتكينز إن هذا السيناريو ممكن من الناحية النظرية، لكنه بالغ الصعوبة من الناحية العملية.

وأوضح أن تنفيذ مثل هذا الهجوم يتطلب تدريب النموذج بطريقة معقدة للغاية ليعمل بشكل طبيعي في جميع الحالات، ثم يتصرف بشكل خبيث فقط عند مواجهة ظروف محددة جداً، مؤكداً أنه لا يعرف عملياً كيف يمكن تحقيق ذلك.

وأضاف أن طبيعة النماذج اللغوية الحديثة، التي تعتمد على قدر كبير من الإبداع والتوليد الاحتمالي، تجعل من الصعب جداً إجبارها على إنتاج برمجيات خبيثة استناداً إلى سيناريو مخطط مسبقاً، كما أن احتمالات اعتماد الشركات لهذه الأكواد دون مراجعة تظل ضعيفة للغاية.

المنافسة أفضل من الحظر

ويرى أتكينز أن الشركات لن تبقى مرتبطة بالنماذج الصينية إلى الأبد، لأن معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة تُصمم لتكون قادرة على العمل مع أكثر من نموذج، ما يمنح المؤسسات حرية استبدال أي نموذج بآخر عند الحاجة.

ودعا إلى تحويل النقاش في الولايات المتحدة من فكرة حظر النماذج الصينية إلى كيفية بناء منظومة أميركية مفتوحة وقادرة على المنافسة.

وأكد أن "Arcee" نفسها تستفيد من انفتاح النماذج الصينية، لأنها تتيح للباحثين دراسة التقنيات المستخدمة فيها والبناء عليها لتطوير نماذج أفضل.

واختتم قائلاً: "أفضل طريقة لمنافسة النماذج الصينية ليست حظرها، بل إطلاق نماذج تتفوق عليها. علينا أن نقدم شيئاً يجعل الجميع يتحدث عنه."

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار