آخر الأخبار

تقنية لتعليم الطائرات المسيرة الشعور بالألم قد تحمي السيارات ذاتية القيادة

شارك
وضع القيادة الذاتية الكاملة في سيارة تسلا موديل 3 (ًرويترز)

عندما تتعرض لالتواء في الكاحل أثناء الجري، يرسل جسمك إشارة ألم إلى دماغك، مما يجبرك على التوقف. بمعنى آخر، تمنعك القدرة على الإحساس بالألم من مواصلة الحركة بسبب الإصابة تجنبًا للتسبب بأذى أكبر لنفسك.

وقد طبّق باحثون من جامعة دلفت للتكنولوجيا وجامعة فاخينينغن في هولندا هذا المفهوم نفسه على الطائرات المسيّرة، عبر تزويدها بما يعادل رقميًا الجهاز العصبي، بحيث يتمكن من التعرف على الأجزاء المعطلة وإطلاق إشارة تحذير تشبه الألم.

والأكثر إثارة للاهتمام أن هذه التقنية قد تجد تطبيقات في السيارات ذاتية القيادة، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وطوّر الفريق مؤشرات إنذار مبكر، أطلقوا عليها اسم "إشارات التباطؤ الحرج"، مستوحاة من مفهوم استُخدم في الأصل للتنبؤ بانهيار النظام البيئي في علم البيئة. نُشرت دراستهم في دورية " Proceedings of the National Academy of Sciences".

ويبدأ أي نظام معقد، سواء كان بيولوجيًا أو هندسيًا، في إظهار تغيرات طفيفة في بيانات مستشعراته قبل أن يتعطل فعليًا. ويستطيع هذا النظام أيضًا رصد تلك التغيرات باستخدام البيانات اللحظية فقط، من دون الحاجة إلى نماذج تنبؤية أو بيانات تاريخية مرجعية.

واختبر الباحثون النظام على طائرات رباعية المراوح في منشأة CyberZoo المخصصة لأبحاث الطائرات المسيّرة، وذلك من خلال إحداث تلف تدريجي في شفرات المراوح، بدءًا من حالتها السليمة وصولًا إلى تلف بنسبة 55% في أطراف الشفرات.

وأظهرت الاختبارات أن فقدان السيطرة حدث عندما بلغ تلف طرف شفرة المروحة الأمامية اليمنى 15%، بينما نجح النظام في رصد مؤشرات عدم الاستقرار مع تزايدها تدريجيًا.

وقال الباحث الرئيسي جاسبر فان بيرز: "يمكن تشبيه نهجنا بالطريقة التي يشعر بها الإنسان بالألم. فبعد الإصابة، يوفر الألم تغذية راجعة فورية عن حالتنا ويساعدنا على تقدير الأفعال التي لا تزال آمنة. أما الآلات، فهي تفتقر عمومًا إلى هذا النوع من الوعي الذاتي".

كيف يمكن أن يفيد ذلك السيارات؟

يمكن تطبيق المفهوم نفسه على السيارات ذاتية القيادة وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة، وخاصة تلك المستخدمة تجاريًا في سيارات الأجرة ذاتية القيادة (الروبوتاكسي).

فالسيارة ذاتية القيادة التي تواجه تدهورًا في أداء أحد المستشعرات، أو خللًا في أحد المشغلات، أو ظروفًا غير مواتية للطريق تدفعها إلى حدود قدرتها على التحكم، تواجه المشكلة نفسها. فهي لا تمتلك وسيلة "للشعور" بوجود تحذير قبل أن تفقد السيطرة.

ونظرًا إلى أن النظام يعتمد فقط على البيانات اللحظية، فإنه لا يتطلب أي تعديلات على المكونات الحالية أو إضافة أجهزة جديدة، بل يعالج البيانات المتوافرة بالفعل.

وأشار الباحثون صراحة إلى أن السيارات ذاتية القيادة تُعد أحد التطبيقات المستهدفة لهذه التقنية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار