آخر الأخبار

"ميتا" تضغط على الكونغرس للحصول على حصانة من دعاوى الإضرار بالأطفال

شارك
شعار شركة ميتا (المصدر: رويترز)

مارست شركة ميتا ضغوطًا على الكونغرس الأميركي للحصول على حصانة قانونية من دعاوى إلحاق الضرر بالأطفال المرتبطة بمنتجات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، وذلك في ظل مواجهتها لآلاف الدعاوى القضائية من مستخدمين صغار وعائلاتهم، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر وصياغة تشريعية مقترحة اطلعت عليها "رويترز".

في حال اعتماد المشرعين لهذا المقترح التشريعي وإقراره كجزء من قانون سلامة الأطفال على الإنترنت المعروض حاليًا على مجلس الشيوخ الأميركي، فإنه قد يُقوّض آلاف الدعاوى القضائية المرفوعة ضد "ميتا" وغيرها من المنصات بسبب الأضرار التي تلحق بالأطفال.

وتواجه "ميتا" ومنصة يوتيوب التابعة لشركة غوغل معًا تعويضات بقيمة 6 ملايين دولار بعدما خسرتا أول قضية وصلت إلى المحاكمة في وقت سابق من هذا العام.

ورغم أن المشرعين لم يبدوا أي مؤشرات على تبني هذه الصياغة، فإن جهود الضغط السياسي تكشف نوع الحماية القانونية التي تسعى إليها "ميتا" في ظل أكبر محاولة لتنظيم عمل المنصات الإلكترونية في الولايات المتحدة منذ تسعينيات القرن الماضي، بحسب "رويترز".

تنص الصيغة المقترحة التي اطلعت عليها "رويترز" على أن تكون شركات الإنترنت "محصنة ضد المقاضاة أو المسؤولية بموجب قوانين الولايات فيما يتعلق بجميع المطالبات الناجمة عن أو المتصلة أو المتعلقة بسلامة أو خصوصية الأفراد دون سن الثامنة عشرة على الإنترنت، أو المرتبطة بأحكام قانون حماية سلامة الأطفال على الإنترنت".

ويأتي هذا البند إلى جانب بنود أخرى من شأنها أن تلغي قوانين الولايات المتعلقة بسلامة الأطفال وخصوصيتهم على الإنترنت.

وردًا على سؤال حول جهود الضغط والصيغة المقترحة، قالت ستيفاني أوتواي، المتحدثة باسم شركة ميتا، إن هذا البند "لا يُسقط الدعاوى القضائية القائمة، ولا يمثل حصانة مطلقة".

وأضافت: "بدلًا من ذلك، فإنه يرسّخ معايير وطنية موحدة لسلامة الشباب على الإنترنت، بما يضمن أن تُنظَّم هذه القضايا المهمة عبر تشريع فيدرالي شامل، لا من خلال محامي المدعين أو القوانين المتباينة بين الولايات".

وقالت جوليا دنكان، من الرابطة الأمريكية للعدالة، وهي منظمة تُمثل محامي التقاضي، إنه في حال إقرار هذا البند، فإنه سيُسقط أي دعاوى قضائية قائمة عند دخول القانون حيز التنفيذ.

وقال المصدر المطلع إن شركة ميتا قدّمت هذه الصياغة مقابل سحب معارضتها لمشروع قانون سلامة الأطفال على الإنترنت.

وينص مشروع القانون، الذي قدّمه عضوا مجلس الشيوخ الأميركي مارشا بلاكبيرن وريتشارد بلومنتال، على إلزام شركات التواصل الاجتماعي باتخاذ خطوات معقولة لمنع بعض الأضرار التي تلحق بالقاصرين، مثل الاستخدام القهري لمنصاتها.

ويُعدّ مشروع القانون الآن جزءًا من مفاوضات بين بلاكبيرن والبيت الأبيض لدمج مشروعات قوانين سلامة الأطفال على الإنترنت مع بند من شأنه أن يُلغي بعض قوانين الولايات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وقال متحدث باسم بلاكبيرن، ردًا على سؤال حول بند المسؤولية المحدد الذي اطلعت عليه رويترز: "لم نرَ هذه الصياغة المقترحة ولن ننظر فيها أبدًا".

بموجب قانون سلامة الأطفال على الإنترنت، ستُلزم الشركات بتوخي الحذر عند استخدام ميزات محددة، كالتمرير اللانهائي، وإشعارات النشاط، وفلاتر الصور التي تُغيّر المظهر.

وكانت شابة من ولاية كاليفورنيا قد فازت هذا العام بقضية ضد ميتا ويوتيوب، بعدما جادل محاموها بأن الشركتين كانتا تعلمان أن هذه الخصائص تسبب الإدمان وتلحق الضرر بالشباب. وتعتزم الشركتان استئناف الحكم.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار