تتسابق شركات الهواتف الذكية، وعلى رأسها " سامسونغ"، لتحويل الأجهزة إلى مساعدين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي قادرين على تنفيذ المهام بدلاً من الاكتفاء بالرد على الأوامر النصية، في خطوة تقودها تقنيات الذكاء الوكيل (Agentic AI).
ومع توسع الشركة في منظومة Galaxy AI، تشير تسريبات جديدة إلى أن الجيل القادم من معالجات إكسينوس قد يلعب دوراً محورياً في تحديد من سيحصل على أحدث ميزات الذكاء الاصطناعي داخل هواتف Galaxy.
وبحسب تسريبات نشرها المسرب “Jukan” على منصة "إكس"، تعمل "سامسونغ" على تقنية جديدة تحمل اسم Multi Stacked FOWLP، تهدف إلى تحسين أداء الذكاء الاصطناعي على مستوى العتاد، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وتعتمد هذه التقنية على دمج أسلوب التكديس العمودي للذاكرة مع تقنية تغليف الشرائح Fan-Out Wafer-Level Packaging، ما يسمح بتقريب الذاكرة من المعالج الرئيسي، وبالتالي تسريع نقل البيانات بشكل كبير.
ويُتوقع أن ينعكس هذا التحسين بشكل مباشر على أداء المهام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل:
- تحرير الصور.
- الترجمة الفورية.
- تلخيص المحتوى.
- أوامر المساعد الذكي داخل النظام.
وتشير المعلومات إلى أن هذه القفزة التقنية قد تصل إلى معالج إكسينوس 2800 أو ربما الجيل الذي يليه، مع توقعات بأن يظهر في هواتف سلسلة Galaxy S28 أو S29، في حين قد تعتمد سلسلة Galaxy S27 على إكسينوس 2700 في بعض الأسواق.
وإذا صحت هذه التوقعات، فقد يشكل ذلك تحولاً كبيراً في استراتيجية "سامسونغ" نحو دمج العتاد والذكاء الاصطناعي بشكل أعمق من أي وقت مضى.
ورغم أن هذه التطورات تبدو واعدة من الناحية التقنية، إلا أنها تثير في المقابل مخاوف بشأن مستقبل التحديثات البرمجية، وإمكانية حصر بعض مزايا Galaxy AI في الهواتف الأحدث فقط.
فبحسب التسريبات، قد تحتاج بعض الميزات المستقبلية إلى قدرات معالجة وذاكرة أعلى، ما قد يدفع "سامسونغ" إلى تقييدها على الأجهزة الجديدة، حتى لو كانت هواتف العام السابق قادرة على تشغيلها بشكل محدود.
ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه الشركة بالفعل باتباع سياسة انتقائية في توزيع بعض الميزات، كما ظهر في تحديث One UI الأخير، حيث حصلت سلسلة Galaxy S25 على التحديث، بينما غابت بعض مزايا S26 عنه.
ويرى مراقبون أن هذا الاتجاه قد يجعل من Galaxy AI أحد أبرز عوامل ترقية الهواتف في المستقبل، حيث لن يكون الحصول على تحديثات النظام كافياً للحصول على كل الميزات الجديدة.
وبينما توفر "سامسونغ" دعماً طويل الأمد لهواتفها الرائدة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة وصول جميع وظائف الذكاء الاصطناعي المستقبلية إليها، ما قد يعيد تعريف مفهوم “الدعم البرمجي” في عالم الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العربيّة