أحدث مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، ثورةً في صناعة الذكاء الاصطناعي بتعيينه ألكسندر وانغ، البالغ من العمر 38 عامًا، رئيسًا لوحدة الذكاء الاصطناعي الجديدة التابعة لميتا، والتي تحمل اسم "مختبر الذكاء الفائق".
يُعدّ هذا التعيين تطورًا مهمًا، لا سيما وأن "ميتا" استثمرت أيضًا 14 مليار دولار في شركة سكيل إيه آي التي أسسها وانغ والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتركز على تنصيف البيانات.
ويعكس هذا التعيين والنفوذ المتزايد لألكسندر وانغ في قطاع الذكاء الاصطناعي أيضًا إدراجه في قائمة فوربس لأغنى رواد أعمال دون سن 40: أغنى 40 مليارديرًا عصاميًا.
وجاء وانغ في المرتبة الـ 21 بقائمة فوربس، وتُقدر المجلة صافي ثروته بنحو 3.2 مليار دولار حتى أوائل عام 2026.
وُلد وانغ في الولايات المتحدة ، وعمل كفيزيائي. نشأ في بيئة علمية، ما رسّخ لديه شغفًا كبيرًا بالرياضيات وعلوم الحاسوب منذ صغره، وقادته قدراته الأكاديمية إلى الالتحاق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. غير أن وانغ اختار مسارًا غير تقليدي، حيث ترك المعهد قبل إتمام دراسته ليتفرغ لبناء شركته الخاصة.
ثم في سن التاسعة عشرة فقط، أسس وانغ شركة سكيل إيه آي. وسرعان ما اكتسبت الشركة أهمية بالغة لدى كبرى شركات التكنولوجيا، إذ زودت عملاءً مثل إنفيديا، وأمازون وحتى ميتا نفسها، ببيانات مصنفة.
وبحلول عام 2024، بلغت قيمة الشركة الناشئة ما يقارب 14 مليار دولار، مما جعل وانغ أحد أصغر المليارديرات العصاميين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبفضل استثمار ميتا الضخم في "سكيل إيه آي"، لم يكتفِ وانغ بالانضمام إلى الشركة، بل أصبح قائدًا لقسم جديد هو لمختبر الذكاء الفائق في الشركة. ويشرف وانغ، تحت مظلة هذا القسم، على جميع أبحاث "ميتا" في مجال الذكاء الاصطناعي، وبنيتها التحتية، وتطوير منتجاتها.
ولا يقتصر استثمار "ميتا" في "سكيل إيه آي" على مجرد الاستحواذ على شركة أخرى، بل تكمن القيمة الأساسية في خبرة الشركة الناشئة في مسارات تصنيف البيانات وأنظمة التدريب القابلة للتوسع، وهي لبنات أساسية لنماذج الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي.
وبفضل هذه المزايا، تكتسب "ميتا" ميزة تنافسية كبيرة في مواجهة الشركات البارزة الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل ديب مايند". في الوقت نفسه، يعكس هذا التحول طموح شركة ميتا للوصول إلى "الذكاء الفائق"، وهو الأفق الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع وجود وانغ على رأس قيادة الذكاء الاصطناعي في الشركة ودعم مواردها، تراهن ميتا بقوة على الذكاء الاصطناعي، لكن النتيجة لا تزال غير مؤكدة، إذ سيمثل تحقيق التوازن بين الابتكار السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الأخلاقية والسلامة والتدقيق التنظيمي تحديًا كبيرًا.
المصدر:
العربيّة