آخر الأخبار

روبوت أطلس البشري القادم من "Boston" يحمل بصمة "غوغل ديب مايند"

شارك
روبوت أطلس (Boston Dynamics)

أعلنت شركة Boston Dynamics المتخصصة في الروبوتات عن شراكة جديدة مع مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي "غوغل ديب مايند" تهدف إلى تسريع تطوير الجيل الجديد من روبوتها البشري أطلس، وجعله أكثر قدرة على التفاعل الطبيعي مع البشر.

وجرى الكشف عن الشراكة، الاثنين، خلال المؤتمر الصحفي لشركة هيونداي ضمن فعاليات معرض CES 2026، حيث أكدت الشركتان أن التعاون سيركز على أبحاث الروبوتات بالاعتماد على النماذج التأسيسية للذكاء الاصطناعي التي تطورها "غوغل ديب مايند".

ووفقاً لكارولينا بارادا، المديرة الأولى لقطاع الروبوتات في "ديب مايند"، سيكون روبوت أطلس أول منصة لاختبار هذه التقنيات المتقدمة.

وقالت بارادا إن الهدف يتمثل في دمج أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لدى "ديب مايند" مع روبوتات أطلس الجديدة، من أجل تطوير أكثر نموذج أساسي تقدماً للروبوتات، قادر على تلبية احتياجات بشرية عامة ومتنوعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عام على إعلان "ديب مايند" عن نماذج Gemini Robotics، المصممة لتمكين الروبوتات من الإدراك والاستدلال واستخدام الأدوات والتفاعل مع البشر، بالاعتماد على نموذج جيميني متعدد الوسائط، والذي جرى تدريبه على التعميم عبر أنواع مختلفة من العتاد الروبوتي.

ولا يقتصر التعاون الجديد على البحث والتطوير فقط، بل يحمل أبعاداً تطبيقية واضحة، خصوصاً مع امتلاك "Boston Dynamics" منتجات مطروحة فعلياً في الأسواق، مثل الروبوت الرباعي Spot المستخدم في أكثر من 40 دولة، وروبوت المستودعات Stretch الذي تعامل مع أكثر من 20 مليون صندوق منذ إطلاقه في 2023، بحسب بيانات "هيونداي".

وأعلنت "Boston Dynamics" أن روبوت أطلس البشري دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، وسيتم إرساله قريباً إلى مصنع "هيونداي" في سافانا بولاية جورجيا.

وخلال المؤتمر، ظهر نموذج أولي من أطلس على المسرح، مستعرضاً قدراته الحركية، إلا أن مسؤولي الشركة أكدوا أن الأداء البدني وحده لا يكفي لتحويله إلى منتج عملي.

وفي هذا السياق، أوضح ألبرتو رودريغيز، مدير سلوك روبوت أطلس في "Boston Dynamics"، أن الروبوتات البشرية يجب أن تكون قادرة على التفاعل مع البشر بشكل طبيعي وآمن، وليس فقط تنفيذ حركات رياضية معقدة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي فتحت الطريق لتحقيق هذا الهدف.

ويمتلك روبوت أطلس الجديد 56 درجة حرية حركة، مع مفاصل دورانية وأيدٍ بحجم اليد البشرية مزودة بحساسات لمسية، كما يتمتع بقدرة على رفع أوزان تصل إلى 110 أرطال، ما يجعله مناسباً لتنفيذ المهام المتكررة في البيئات الصناعية.

ولتعزيز السلامة، زُود الروبوت بكاميرات بزاوية رؤية 360 درجة لرصد اقتراب الأشخاص، فيما يُنتظر أن تسهم تقنيات "ديب مايند" في تعليمه كيفية التصرف والتفاعل بشكل ذكي في المواقف المختلفة.

وأكدت بارادا أن الرؤية المستقبلية تقوم على تمكين الروبوتات من فهم العالم الفيزيائي بالطريقة نفسها التي يفهمه البشر، والتعلم من التجربة والتعميم على مواقف جديدة، سواء كان ذلك لتجميع قطع سيارات جديدة أو تنفيذ مهام يومية دقيقة.

من جانبها، أعلنت "هيونداي"، التي تخطط لإدخال روبوت أطلس إلى مصانعها هذا العام، ثم نشره في مهام مثل ترتيب القطع بحلول عام 2028، عن إنشاء منشأة جديدة في الولايات المتحدة تحت اسم Robot Metaplant Application Center (RMAC)، ستُخصص لتدريب الروبوتات على الحركات المعقدة.

وسيتم دمج بيانات التدريب مع البيانات التشغيلية الواقعية لتحسين أداء الروبوتات بشكل مستمر.

وتعكس هذه الشراكة توجهاً متسارعاً نحو دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم في الروبوتات البشرية، في خطوة قد تقربها أكثر من العمل جنباً إلى جنب مع البشر في المصانع والبيئات الواقعية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار