وجد نادي كومو، المنافس في الدوري الإيطالي لكرة القدم، نفسه متورطا في أزمة تنظيمية قد تحرمه من الاستفادة من كامل تشكيلته، في مشاركته الأولى تاريخيا في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وحجز كومو لنفسه مكانا في مرحلة الدوري بعد احتلاله المركز الرابع في نهاية الموسم الماضي 2025-2026 للدوري الإيطالي، بعدما حصد 71 نقطة، متفوقا على أندية عريقة بحجم ميلان ويوفنتوس ولاتسيو.
واصطدم كومو باللوائح الصارمة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" (UEFA)، المتعلقة بمسألة اللاعبين المحليين.
وتسبّب البند رقم 31 من لوائح المسابقات القارية الأوروبية بهذه الأزمة، والتي تسمح للأندية المشاركة في بطولات يويفا بتسجيل 16 أو 17 لاعبا في القائمة النهائية من أولئك الذين لم يتدربوا مع أي نادٍ محلي مع تخصيص المقاعد الثمانية المتبقية للاعبين نشؤوا وتدربوا داخل أندية الدولة التي ينتمي إليها الفريق.
وتُعد هذه الأزمة مصدر قلق كبير لمدرب كومو الإسباني سيسك فابريغاس، الذي اعتمدت إستراتيجية تعاقداته بشكل كبير على النطاق الدولي خلال السنوات الأخيرة.
وقال فابريغاس في مؤتمر صحفي قبل أيام "نحن خاضعون للقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بشأن قوائم اللاعبين، وبما أننا لا نملك حتى الآن مركز تدريب قادر على تلبية احتياجات معينة فسنجد أنفسنا في دوري أبطال أوروبا بتشكيلة مقتصرة على 16 أو 17 لاعبا فقط".
وأضاف "لهذا السبب يتعين علينا إعداد وتدريب لاعبينا بأنفسنا. إنها عملية تتطلب وقتا ولا يمكن أن تتحقق في غضون عامين أو ثلاثة".
في هذه الأثناء، ذكرت شبكة "آر إم سي سبورت" (rmcsport) الفرنسية أن نادي كومو يُصنّف من أصغر 5 فرق من حيث معدل أعمار اللاعبين في الدوري الإيطالي -26 عاما- لكن تعاقداته خاصة في سوق الانتقالات الصيفية الحالية عكست استمرار اعتماده على العنصر الأجنبي.
وأبرم كومو 5 تعاقدات من بينها لاعب إيطالي واحد وهو المهاجم الشاب ماتيا ليبرالي القادم من كاتانزارو.
ويسعى النادي الإيطالي إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الفترة المتبقية من سوق الانتقالات الصيفية الحالية، وضم لاعبين سبق لهم أن لعبوا مع فرق "الكالتشيو"، وإلا سيجد فابريغاس نفسه مضطرا للاستعانة بخدمات فريق الشباب، لسد العجز المتوقع في مراكز اللاعبين.
وإذا لجأ فابريغاس إلى الخيار الثاني، فإن ذلك سيكون بمثابة أخبار سعيدة للاعبين الشباب الذين قد يستثمرون الوضع من أجل لفت أنظار كشافي المواهب في مقدمتهم ريكاردو كاسانو، الذي برز مع فريق تحت 17 عاما، وفق الشبكة ذاتها.
المصدر:
الجزيرة