في مارس 2026 نقلت مؤسسة BASE (سيرن) 92 بروتونا مضادا داخل مصيدة خاصة ثُبّتت على شاحنة، قطعت دورتين حول منطقة "سيرن" في جنيف، بمسافة إجمالية بلغت 7.5 كيلومتر خلال 24 دقيقة.
ولم يُفقد أي جسيم خلال عملية النقل هذه، ونُشرت نتائج التجربة في مجلة Nature.
فلماذا ظهرت الحاجة إلى نقل المادة المضادة إلى مكان آخر؟ يعود ذلك إلى أن دقة القياسات في "مصنع المادة المضادة" بلغت حدودها القصوى بسبب التداخل المغناطيسي الصادر عن المنشأة نفسها. ولتحسين دقة القياسات بمقدار 100 مرة، كان من الضروري إجراء التجارب في مختبر هادئ يقع في مكان آخر.
وبعد عملية النقل، بقيت المصيدة في الحظيرة لمدة 33 يوما. وفي اليوم الـ26، خرج بروتون مضاد واحد من المصيدة وفني بعد اصطدامه بمادة عادية، ما أدى إلى إطلاق الطاقة.
وتعد مقارنة البروتونات بالبروتونات المضادة واحدة من أكثر الطرق الواعدة للبحث عن اختلافات بين المادة والمادة المضادة. وإذا أمكن الكشف عن أي اختلاف، ولو كان متناهيا في الصغر، فقد يساعد ذلك في تفسير عدم التماثل الذي نشأ بينهما مباشرة بعد الانفجار العظيم، والذي أدى إلى هيمنة المادة العادية في الكون.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، مارسيل ليونهارت: "من المهم بشكل خاص ضمان وجود فراغ فائق الجودة داخل المصيدة المتنقلة للتخزين طويل الأمد، حتى لا تضيع البروتونات المضادة بسبب اصطدامها بجسيمات أخرى. ولأول مرة في العالم، حصلنا على فراغ أفضل من 2.2 × 10⁻¹⁸ مليبار طوال فترة التخزين بأكملها، وهو أفضل بكثير من هدفنا التصميمي البالغ 1 × 10⁻¹⁶ مليبار، وذلك داخل مصيدة مفتوحة يمكن حقن البروتونات المضادة فيها ثم استخراجها".
أما الرحلة التالية، التي تستغرق نحو 10 ساعات، فستكون من جنيف إلى دوسلدورف. وقد تساعد مقارنة خصائص البروتونات والبروتونات المضادة في فهم سبب هيمنة المادة العادية على المادة المضادة في الكون بعد الانفجار العظيم.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم