آخر الأخبار

أول توثيق علمي لليمامة الطويلة الذيل في ليبيا.. ما أهمية ذلك؟

شارك

رغم أن اليمامة الطويلة الذيل تنتشر بشكل أساسي في أفريقيا جنوب الصحراء، فإنه خلال العقود الأخيرة توسع نطاق انتشارها وتحركت تدريجيا نحو شمال أفريقيا، وأصبحت لها تجمعات متكاثرة في جنوب مصر، كما سجلت حديثا في الجزائر والصحراء الغربية، وكانت ليبيا تمثل فجوة في خريطة انتشارها، إذ لم يكن هناك تسجيل علمي موثق لهذا النوع داخل البلاد.

لكن يبدو أن هذه الفجوة سُدّت بعد الإعلان عن أول توثيق علمي مؤكد لليمامة الطويلة الذيل في ليبيا، بعد تصوير طائر ذكر بالغ في واحة الجغبوب شرقي ليبيا في 9 مايو/أيار 2026.

وحملت دراسة نشرت قبل أيام في دورية "ليبيان جورنال أوف إيكولوجيكال آند إنفايرونمنتال ساينسز آند تكنولوجي"، نبأ هذا التوثيق الذي قاده الدكتور خالد التائب أستاذ علم الحيوان بجامعة طرابلس، والباحث عبد الناصر عيسى عضو الجمعية الليبية للطيور.

مصدر الصورة شوهد الطائر على أسلاك كهرباء ومبان قديمة في واحة الجغبوب (الجمعية الليبية للطيور)

ويقول الباحثان في دراستهما إنهما تعرّفا على الطائر من مجموعة من الصفات المميزة، أهمها سواد في واجهة الرأس والعنق، وجسم رمادي، وذيل طويل ومدبب، ومنقار يميل إلى الحمرة.

وأوضحا أن الطائر شوهد على أسلاك كهرباء ومبان قديمة وفي أراض مفتوحة بواحة الجغبوب، التي قضى بها ثلاثة أيام، ما أتاح فرصة جيدة لمراقبته وتوثيقه.

وشدد الباحثان على أن أول توثيق للطائر لا يعني أنها المرة الأولى التي يصل فيها إلى ليبيا، إذ إن سكان المنطقة الذين تحدثوا للباحثين، كانوا قد شاهدوا طائرا مشابها في سبتمبر/أيلول من 2024 و2025 في الموقع نفسه، لكن تلك المشاهدات لم تكن مصحوبة بصور، وبالتالي لم تكن كافية لتصبح سجلا علميا موثقا، أما صور مايو/أيار 2026 فأصبحت الدليل الذي سمح بإثبات وجود النوع في ليبيا.

لماذا واحة الجغبوب؟

وعن أسباب ظهور الطائر تحديدا في واحة الجغبوب، يوضح الباحثان أن الواحة ليست مجرد موقع عابر في الصحراء، فهي قريبة من الحدود المصرية الليبية، وتتميز بوجود المياه بصورة دائمة إلى جانب مناطق مزروعة، وهو ما يجعلها بمثابة محطة استراحة بيئية وسط الصحراء، تساعد بعض الطيور على التحرك مسافات طويلة عبر بيئة شديدة الجفاف.

إعلان

ويؤكد الباحثان أن هذا التوثيق هو بمثابة رسالة مفادها أن الواحات الصحراوية الليبية لا تزال غير مدروسة بما يكفي من ناحية رصد الطيور وتوزيعها، إذ إن العثور على اليمامة الطويلة الذيل قد يكون مؤشرا إلى احتمال وجود أنواع أخرى لم تسجل علميا بعد في هذه الواحات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار