في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يلاحظ كثير من مالكي القطط والكلاب أن حيواناتهم الأليفة تقوم بحركة طريفة وسريعة تتمثل في هز الرأس ذهابا وإيابا، وغالبا ما يحدث ذلك بعد تناول الطعام أو الشراب، أو حتى أثناء الاستمتاع بالمداعبة خلف الأذنين.
هذه الحركة، التي قد تبدو غريبة أو مقلقة أحيانا، ليست سلوكا استثنائيا في معظم الحالات، بل تعد جزءا طبيعيا من سلوكيات الثدييات.
وبحسب خبراء سلوك الحيوان، فإن هذا "الهز" يحدث لأسباب فسيولوجية وسلوكية متعددة تختلف قليلا بين القطط والكلاب، وغالبا لا يشير إلى وجود مشكلة صحية.
وتوضح الباحثة سارة كروولي، المتخصصة في علم العلاقات بين الإنسان والحيوان بجامعة إكستر البريطانية في تقرير نشره موقع "لايف ساينس" (Live Science)، أن القطط تقوم بهذه الحركة عندما يتم تحفيز النهايات العصبية الحساسة في منطقة الرأس، خاصة حول الأذنين والشارب.
وتضيف أن هذه المناطق تحتوي على شعيرات ونهايات عصبية شديدة الحساسية، وعند لمسها أثناء المداعبة أو التنظيف، قد يؤدي ذلك إلى استجابة تلقائية تتمثل في هز الرأس.
كما تشير إيمي ميلي، المحاضرة في السلوك الحيواني الإكلينيكي بجامعة إدنبرة البريطانية، إلى أن هذا السلوك قد يساعد القطط أيضا على التخلص من أي بقايا طعام أو سوائل عالقة حول الفم أو الأذنين، بالإضافة إلى إعادة ترتيب الفراء.
وفي كثير من الحالات، يتبع هز الرأس مباشرة سلوك آخر مثل تنظيف الوجه أو الأذنين، ما يعزز فكرة أنه جزء من روتين النظافة الطبيعي لدى القطط.
توضح الدراسات أن الكلاب تظهر سلوكا مشابها، لكنه قد يختلف حسب سلالة الحيوان، فالكلاب ذات الأذنين المنتصبتين تكون أكثر عرضة لهز الرأس مقارنة بالكلاب ذات الأذنين المتدليتين، لأن الأذن المفتوحة تسمح بدخول أجسام صغيرة مثل بذور النباتات أو الحشرات.
كما يمكن أن يظهر لدى الكلاب نوع آخر من "الهز" مرتبط باللعب أو الإثارة، حيث تهز الكلاب رؤوسها أثناء الإمساك بالألعاب، بالإضافة إلى ما يعرف بـ"هز الجسم الكامل" بعد الاستحمام أو بعد مواقف مليئة بالتوتر أو الحماس، وهو سلوك يساعد الحيوان على تفريغ التوتر وإعادة التوازن الجسدي والنفسي.
ورغم أن هذا السلوك غالبا طبيعي، يحذر الخبراء من أنه قد يشير إلى مشكلة صحية إذا أصبح متكررا بشكل غير معتاد، وترافق مع حك مستمر للأذن، وظهر معه ميل الرأس أو علامات ألم.
وفي هذه الحالات قد يكون السبب التهاب في الأذن، أو وجود طفيليات، جسم غريب عالق، أو مشكلة عصبية.
وتحذر ميلي من إهمال هذه الأعراض، لأن التهابات الأذن غير المعالجة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل فقدان السمع أو اضطرابات في التوازن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة