يبدو أن مدينة (غنيوزدوفو) الأثرية الواقعة بالقرب من سمولينسك الحالية نشأت أبكر مما كان يعتقد، وربما في مطلع القرن التاسع الميلادي، أو حتى في أواخر القرن الثامن الميلادي.
ويشير إلى ذلك التأريخ الجديد للأخشاب المستخرجة من الطبقة الحضرية القريبة من بحيرة بيزدونكا.
ومنذ البداية ارتبط تاريخ المستوطنة على الأرجح بطريق التجارة "من الإسكندنافيين إلى اليونانيين" حيث تدل على ذلك اكتشافات تتعلق بتقاليد بناء السفن الإسكندنافية وقطع أثرية بيزنطية.
وبلغت غنيوزدوفو أوج ازدهارها في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي حين كانت مركزا حضريا كبيرا مبكرا تبلغ مساحته أكثر من 30 هكتارا يشهد تجارة نشطة. وعثر علماء الآثار هناك على دراهم عربية، وموازين، ومصنوعات حرفية، وبضائع مستوردة جلبت حتى من أماكن بعيدة.
وكان يُعتقد لفترة طويل أن غنيوزدوفو دخلت في مرحلة انحدار بعد توقف تدفق الفضة العربية في سبعينيات القرن العاشر الميلادي. ولكن كما كتب عالما الآثار فيرونيكا موراشيفا من المتحف التاريخي الحكومي وإيفان زيرنوف من معهد الآثار التابع لأكاديمية العلوم الروسية في مجلة "كراي سمولينسكي"، فإن الحياة استمرت هنا بعد ذلك أيضا. وتدل على ذلك، على سبيل المثال، حلي مصنوعة من عملات إنجليزية معاد صهرها ترجع إلى أواخر القرن العاشر.
ولا تزال إحدى الفرضيات الأكثر تداولا تربط بين نهاية غنيوزدوفو والصراعات السياسية في بداية القرن الحادي عشر الميلادي. ويُشار تحديدا إلى النزاع بين أمير كييف ياروسلاف الحكيم وأمير بولوتسك برياتشيسلاف. فربما أدى نقل السيطرة على أجزاء مهمة من الطريق التجاري إلى الأخير إلى إضعاف مكانة غنيوزدوفو وتسبب إلى انحدارها.
أما الرواية الأكثر إثارة فترتبط بحفريات أجريت عامي 2024–2025 حيث عُثر هناك على طبقة من حريق شديد وأكثر من 140 رأس سهم. وإلى جانب وجود أشياء ثمينة تركت في مكانها، قد يشير هذا ليس إلى انحدار بطيء، بل إلى هجوم مفاجئ وهروب السكان.
ولا يزال التاريخ الدقيق لنهاية غنيوزدوفو غير واضح، لكن الحل أصبح أقرب بشكل ملحوظ.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم