تتراجع الكتابة المتصلة تدريجيا، حيث كانت الحروف تُكتب في خط واحد متصل، من المناهج الدراسية في العديد من الدول، لتحلّ محلها لوحات المفاتيح والمهام الرقمية.
مع ذلك، فإن الاهتمام بهذه المهارة بدأ يعود مجددا في السنوات الأخيرة.
وأصبحت ولاية نيوجيرسي أحدث ولاية أمريكية تُلزم المدارس بتعليم الكتابة المتصلة لتلاميذ الصفوف من الثالث إلى الخامس، لتنضم إلى نحو عشرين ولاية أقرت تشريعات مشابهة خلال العقد الماضي. وفي المقابل، لم تُلغَ هذه المهارة من المناهج الدراسية في دول مثل فرنسا والبرازيل وروسيا.
وأشار حاكم نيوجيرسي السابق، فيل ميرفي، إلى أن الكتابة المتصلة قد توفر فوائد معرفية، وهو ما تدعمه أبحاث علمية حديثة أظهرت أن الكتابة اليدوية تنشّط الدماغ بدرجة أكبر مقارنة بالكتابة على لوحة المفاتيح. وتؤكد عالمة الأعصاب كارين هارمان جيمس من جامعة إنديانا، التي تدرس الكتابة منذ أكثر من عشرين عاما، أن كثيرا من الطلاب الأمريكيين فقدوا القدرة على الكتابة المتصلة منذ عام 2010. وقد بينت تجاربها أن الأطفال الذين يكتبون يدويا تنشط لديهم مناطق دماغية مرتبطة بالقراءة، وهو ما لا يحدث لدى من يكتبون رقميا.
كما توصلت عالمة الأعصاب أودري فان دير مير من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا إلى نتائج مشابهة، حيث وجدت أن الكتابة اليدوية تعزز مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.
وترى الباحثة التربوية فيرجينيا بيرنينجر أن تعليم الكتابة المطبوعة في الصفوف الأولى مفيد لأن معظم النصوص التعليمية موجهة بها، إلا أن إتقان الكتابة المتصلة في المراحل اللاحقة يمنح الأطفال سرعة أكبر في الكتابة ويقلل من الأخطاء بحلول الصف الرابع.
وأظهرت دراسة كندية أن تلاميذ الصف الثاني الذين تعلموا نمط كتابة واحدا فقط كانت كتابتهم أفضل من أولئك الذين تعلموا أكثر من نمط. ويؤكد باحثون أنه لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة على تفوق أسلوب كتابة على آخر، إلا أن الكتابة المتصلة تسهم في تحسين المهارات الحركية الدقيقة والانتباه، فضلا عن كونها جزءا من التراث الثقافي يستحق الحفاظ عليه.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم