آخر الأخبار

كرة زجاجية نانوية.. هل اقتربت الفيزياء من علاج السرطان؟

شارك

أعلن باحثون من البرازيل والبرتغال عن ابتكار مادة نانوية جديدة يمكنها، من حيث المبدأ، قتل خلايا سرطان العظام عن طريق الحرارة الموجهة، وفي الوقت نفسه مساعدة العظم على الالتئام.

وبحسب الدراسة، التي نشرها الفريق في دورية "ماجنيتك ميدسن" (Magnetic Medicine)، فإن الفكرة تقوم على زرع جسيمات شديدة الصغر بالقرب من موقع الورم، ثم يتم تنشيطها من الخارج عن طريق مجال مغناطيسي لتوليد حرارة موضعية، هذه الحرارة تقتل الخلايا السرطانية، بينما يجهز غلافها سطحًا "صديقًا للعظم"، يشجع المنطقة على إعادة البناء مجددًا، ثم الالتئام.

مصدر الصورة الفكرة تقوم على زرع جسيمات شديدة الصغر بالقرب من موقع الورم (غيتي)

أصغر من شعرة

هذه الجسيمات تمثل في حد ذاتها جهاز نانوي صغير، وهي تتكون من نواة من أكسيد الحديد، تعمل كسخان صغير جدًا، وبقطر أقل من 10 نانومتر، ولتقريب الصورة، فشعرة واحدة في رأسك أعرض من هذا الجسيم بنحو سبعة إلى عشرة آلاف مرة.

تغلف هذه الكرة النانوية بزجاج حيوي رقيق، وكلمة زجاج هنا لا تعني ما يشبه زجاج النوافذ، بل نوع خاص من المواد الزجاجية صمم طبيًا ليكون متوافقًا مع العظام.

سطح هذا الزجاج الحيوي يتفاعل كيميائيًا بطريقة تؤدي إلى تكون طبقة معدنية شبيهة بمعدن العظم، هذه الطبقة تعمل كجسر يساعد الخلايا العظمية على الالتصاق والنمو، مما يدعم الالتئام.

بعد استهداف الورم والقضاء عليه، تبقى مشكلة، وهي أن العظم المتضرر يحتاج إلى ترميم، هنا يأتي دور الزجاج الحيوي، ففي التجارب التي أجراها الفريق وضعت الجسيمات في سائل يشبه بيئة سوائل الجسم، فبدأ سطحها يكون بسرعة طبقة معدنية شبيهة بمعدن العظم تسمى "الأباتيت"، وهو مؤشر شائع على أن المادة قد تندمج جيدًا مع العظم وتساعد نموه لاحقًا.

مصدر الصورة هذه النتائج ما زالت في نطاق الاختبارات المعملية وتوصيف المادة (رويترز)

اختبارات لاحقة

وبحسب الدراسة، فقد قام العلماء بتجريب عينات عديدة من هذه الكرات النانوية، وبرزت عينة، أشار العلماء إليها باسم "ماج-8-بي جي" باعتبارها الأسرع في معدل التمعدن والأعلى في المغناطيسية، ولذلك اختيرت لتقييم الأداء على الخلايا السرطانية.

إعلان

وإذا نجحت هذه المواد في المراحل اللاحقة من التجريب، فقد تفتح بابًا لسيناريو علاجي بإجراء واحد فقط، عبر إدخال المادة إلى موقع الورم، ثم تنشيط التسخين موضعيًا بالمجال المغناطيسي لإتلاف الخلايا السرطانية. وفي الوقت نفسه، يبدأ الغلاف الحيوي بتحضير سطح مناسب لتجدد العظم وتقوية اندماجه.

تجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج ما زالت في نطاق الاختبارات المعملية وتوصيف المادة، أي أنها ليست علاجًا جاهزًا، وتحتاج إلى دراسات أعمق للتأكد من الأمان والفاعلية والتحكم الدقيق بالحرارة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار