آخر الأخبار

المنتدى العالمي للوسطية يثمن خطاب الملك أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

شارك

عمون - ثمّن المنتدى العالمي للوسطية عاليًا الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، في افتتاح أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إذ جاءت كلمة جلالته في مقدّمة كلمات قادة العالم، مباشرة بعد كلمة الرئيس الأمريكي، في دلالة رمزية كبيرة على المكانة التي يحظى بها الأردن وقائده في المحافل الدولية، وعلى الثقة العالمية بصوت الأردن المعتدل والصادق.

ورأى المنتدى أنَّ الخطاب شكّل وثيقة سياسية وأخلاقية متكاملة، ويتوقَّف عند محاوره الرئيسية، المُتمثِّلة بـِ تسمية الأسماء بمسمياتها، حيثُ وضع جلالته العالم أمام الحقيقة كاملة، فما يجري في غزة ليس تدابير عسكرية مؤقتة، بل محاولة لمحو الوجود الفلسطيني، وما يجري في الضفة الغربية من هدم واستيطان ومصادرة للأرض هو ضمّ فعلي وتهجير قسري، وهو جريمة حرب، مؤكِّدًا جلالته أنَّ غزة والضفة وجهان لاستراتيجية واحدة غايتها منع قيام الدولة الفلسطينية.

وتطرَّق إلى مساءلة الضمير الدولي، إذ وضع جلالته المجتمع الدولي أمام مسؤوليته، فتقاعسه ليس عجزًا بل خيار، وأدوات الردع من عقوبات وحظر وعزل دبلوماسي معروفة ومستخدمة في قضايا أخرى، لكن القرارات المتعلقة بالاحتلال بقيت «حبرًا على ورق»، مُتسائلًا جلالته، ماذا يبقى من قيمة القانون الدولي إذا جرى تجاهله لعقود؟

ولفت المنتدى إلى دحض أوهام الرواية الإسرائيلية، فقد ذكّر جلالته العالم بأنَّ العرب لم يغيبوا يومًا عن طريق السلامن فمبادرة السلام العربية ما زالت قائمة منذ أكثر من عشرين عامًا، والعقبة الحقيقية هي غياب حكومة إسرائيلية مستعدة للسلام، لا غياب الشريك العربي.

وأكَّد رفض تصوير الصراع حربًا بين الأديان، وهذا محور يلتقي في جوهره مع رسالة المنتدى، فقد أكد جلالته أنَّ القضية قضية حقوق وعدالة لشعب بمسلميه ومسيحييه، وأنَّ الأردن يحمي الوجود المسيحي في موطنه الأصلي ويدافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه خطاب الكراهية، وهذا هو جوهر الوسطية التي نؤمن بها وندعو إليها.

ونوَّه المنتدى إلى التحذير من الأطماع التوسعية، إذ نبّه جلالته إلى أن خطر الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاوز فلسطين ليصبح تهديدًا إقليميًا، كما في التوغلات في جنوب سوريا، مُعلِنًا بوضوح أنَّ أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد لأمنه الوطني، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.

وأشار إلى الثوابت الأردنية الراسخة، من خلال تجديد جلالته التزام الأردن بالسلام العادل، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة الأونروا، والنهوض بأمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكِّدًا أن تمسّك الأردن بالدبلوماسية لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، ولا يجوز أن يُقرأ ضعفًا.

وأضاف المنتدى أنَّه نموذج أردني قائم على القيم، حيثُ قدّم جلالته الأردن دولةً يمكن للعالم الاعتماد عليها، ثابتة على مبادئها ومنفتحة على الحوار، لافتًا إلى أنَّ القوة العسكرية لا تطعم جائعًا ولا تعيد مهجّرًا ولا تصنع سلامًا، وأنَّ الحلول تقوم على الشرعية والثقة وسيادة القانون.

وعبَّر عن اعتزازه وفخره بهذا الصوت الأردني الهاشمي الذي حمل قضية فلسطين إلى منبر العالم منادِيًا بالعدالة وبالدولة المستقلة للشعب الفلسطيني، مُبيِّنًا وقوفه خلف قيادته الهاشمية ودعمه لمواقفها.

ودعا المنتدى العالمي للوسطية النُّخب الفكرية والدينية والإعلامية في الأمة والعالم إلى البناء على مضامين هذا الخطاب والتعريف بها، والعمل على ألّا تتحول المأساة إلى خبر مألوف يطويه النسيان، قائلًا "حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين".





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا