عمون - أكدت النائب ديمة طهبوب، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني يجب أن يتحول إلى برنامج عمل وطني يترجم إلى أفعال، كل حسب موقعه، حكومة وشعبا.
وقالت طهبوب إن الأردن يفاخر بدوره الدبلوماسي وسجله الإنساني في الوقوف إلى جانب القضايا الإنسانية عربيا وعالميا، مشيرة إلى أن الاحتفاء العالمي بخطاب الملك يجب أن يواكبه عمل وطني يترجم مضامينه على أرض الواقع.
وأكدت أن الخطاب شدد على ضرورة الخروج من مبدأ الإدانة اللفظية إلى مساءلة ومحاسبة المعتدي، معتبرة أن ذلك يتحقق من خلال تشكيل فريق وطني مشترك يضم وزارة الخارجية وخبراء القانون الدولي والجهات المختصة، يتولى حصر الآليات القانونية والدبلوماسية المتاحة للأردن، وتوثيق الانتهاكات ذات الصلة بمصالحه والتزاماته، وتحديد الملفات التي يمكن متابعتها مع الشركاء الدوليين.
وأضافت طهبوب أن من أدوات الدبلوماسية أيضا وضع الاتفاقيات على المحك عند خرق الطرف الآخر لها، مشيرة إلى أن ذلك يشمل اتفاقية وادي عربة وما تناسل عنها، كورقة ضغط مستحقة، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ودراسة إجراءات المساءلة المتاحة قانونيا والبدء بها.
وفيما يتعلق بمسار القضية الفلسطينية، دعت طهبوب إلى استمرار الدور الإنساني والإغاثي الأردني في دعم وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومتابعة احتياجات إعادة الإعمار، وتعزيز العمل الدبلوماسي المرتبط بحقوق الفلسطينيين وحق تقرير المصير ووقف الإبادة ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب ضمن تحالفات دولية، ودعم وكالة الأونروا، وإنهاء التداعيات والملفات المحلية المرتبطة بحرب الإبادة على غزة.
وبشأن القدس، أكدت طهبوب ضرورة وعاجلية تفعيل الوصاية كبرنامج حماية مستدام، من خلال وضع خطة مشتركة بين وزارة الأوقاف ووزارة الخارجية والجهات المعنية بشؤون القدس، تتضمن تمويل ترميم المقدسات، ودعم المؤسسات التعليمية والصحية، وتوثيق الاعتداءات، وتعزيز الحضور القانوني والدبلوماسي لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم، ودعم صمود المقدسيين، وزيادة الحراسات في المسجد الأقصى، وتفعيل التحالفات العربية والإسلامية للتصدي لمشاريع التهويد.
أما فيما يخص الأمن الوطني، فقالت طهبوب إن عنوان البرنامج يجب أن يكون «الاستعداد المبكر لا الاستجابة ورد الفعل»، مشيرة إلى تأكيد الملك على تعزيز الدفاعات ومواجهة المخدرات وتطوير الروابط الاقتصادية من الخليج إلى المتوسط.
وترى طهبوب أن ترجمة ذلك تتطلب وضع خطة حكومية تتضمن سيناريوهات لتعطل التجارة والطاقة، ومؤشرات للأمن المائي والغذائي، وتطوير البنية التحتية والربط الإقليمي، مع تحديد التمويل والمخاطر لكل مشروع، مشيرة إلى أن الحكومة بدأت مؤخرا ببعض هذه الخطوات تطبيقا للتوجيهات الملكية.
وشددت على أهمية تمتين الجبهة والمنعة الداخلية، وتصفير الخلافات والملفات الوطنية العالقة، وتعزيز الديمقراطية والحياة الحزبية والمساءلة.
واستشهدت طهبوب بقول الملك في إحدى خطاباته في الأردن: "وشعبي كله معي"، مؤكدة أن هذه الثقة لم تأت من فراغ، وإنما هي علاقة ممتدة.
وأكدت أن تعزيز هذه العلاقة يكون بتحويل كل كلمة إلى سياسة وخطوات عملية، متسائلة: "فمتى سنبدأ حكومة وشعبا؟".
المصدر:
عمون