آخر الأخبار

اعتذار محمود الرواشدة عن إدارة "المملكة" يثير تساؤلات حول بيئة العمل وصلاحيات المدير العام

شارك

سرايا - أثار اعتذار الزميل محمود الرواشدة عن تولي منصب مدير عام قناة «المملكة» الكثير من التساؤلات حول الأسباب التي قد تدفع كفاءة إعلامية أردنية تعمل في الخارج إلى الاعتذار عن تولي موقع قيادي في مؤسسة إعلامية وطنية.

وتالياً ما كتبه الزميل الصحفي إياد الجغبير حول هذا الموضوع:-

من حق الزميل محمود الرواشدة وغيره من الكفاءات الأردنية التي تعمل في الخارج أن يعتذروا عن إدارة تلفزيون المملكة.

وهذا لا يعني رفض العودة إلى الأردن، بل يعني أن من حق أي كفاءة أن تعرف أولاً إلى أي بيئة إدارية ستعود، وما هي صلاحياتها، ومن يملك القرار التنفيذي، فضلاً عن التفكير في استقرارها الوظيفي.

المسألة لا تتعلق فقط بعدم التجديد للمدير السابق جعفر الزعبي، الذي عاد من الإمارات لإدارة المملكة، ثم انتهت مهمته بعد تغيير مجلس الإدارة، دون أن يعلن مجلس الإدارة أسباب عدم التجديد.

ورغم أن فترة إدارته، التي امتدت لعامين، شهدت معالجة ملفات ومشكلات داخلية وتحقيق وفورات مالية في العديد من بنود الموازنة، إلى جانب التشدد في تدقيق الأخبار قبل نشرها.

كما أوقف الإنتاج الخارجي في قسم البرامج، خاصة في ظل وجود موظفين قادرين على إنتاج ما كانت تقوم به الشركات الخاصة، ما ساهم في خفض موازنة البرامج، وقام بتطوير الأنظمة، وطلب من قسم الإبداع في القناة الانتقال إلى الإصدار الخامس، بعدما كان القسم يتعامل مع شركة خاصة ما زالت تعمل على الإصدار الثالث بما يخص «فيز»، وأصبح هذا الإصدار لا يتناسب مع التحديث الذي طرأ.

لكن السؤال الأهم: لماذا لم يوضح مجلس الإدارة حتى الآن الأسباب والمعايير التي دفعته إلى عدم التجديد؟ وما هي المعايير التي سيختار على أساسها المدير الجديد؟

والأسئلة الأكثر حساسية: ما حدود صلاحيات المدير العام؟ وهل توجد تدخلات من أعضاء مجلس الإدارة في التفاصيل التنفيذية؟ وإذا كانت هذه الانطباعات موجودة، فكيف يمكن إقناع زميل محترف في مؤسسة إعلامية خارج الأردن بترك عمله، ولديه الكثير من المخاوف بشأن الاستقرار؟

الكفاءات الأردنية في الخارج، خاصة التي تعمل في الخليج، لا ترفض العودة، لكنها لن تترك مواقعها المهنية لمجرد شغل منصب مدير، خاصة بعدما شاهدت تجربة مجلس الإدارة مع الإدارة الماضية.

الكفاءات تريد الشعور بالاستقرار عندما تنجح في عملها، وتريد المكافأة وقت الإحسان، فضلاً عن المحاسبة إن وقع التقصير.

وعلى مجلس الإدارة أن يعلم أن عدم الكشف عن أسباب عدم التجديد للمدير السابق لن تقف آثاره عند التأخير في استقطاب محترفين أردنيين من الخارج، لأن استقطاب الكفاءات يبدأ أولاً بإزالة أسباب ترددها.

والسؤال الأهم: هل سيكون هناك أي توجه لإعادة أي من المديرين السابقين، دانا الصياغ أو جعفر الزعبي، بحجة عدم القدرة على استقطاب مدير جديد؟ وإن وقع ذلك، فهذا يسجل عجزاً آخر على مجلس الإدارة بشكل عام، وعلى الأشخاص المسؤولين عن الاستقطاب فيه بشكل خاص.

فالمدير الحالي سامي قوطة لديه القدرة على الاستمرار إن رغب، خاصة في النواحي الإدارية والفنية، لكن السؤال الأهم: هل هناك تدخلات في إدارته من قبل أعضاء في مجلس الإدارة؟ وهل يحق لعضو في مجلس الإدارة استدعاء رؤساء الأقسام واستجوابهم للنقاش؟

هي أسئلة تحتاج إلى إجابات إذا كان الهدف هو بناء إدارة مستقرة وقادرة على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها.

وبعيداً عن المملكة ومجلس إدارتها، فإن تجول عضو مجلس إدارة بين الموظفين في الشركات والمنظمات والهيئات بشكل شبه يومي، والطلب من الموظفين اقتراح مدير عام للشركة أو المنظمة، يثير تساؤلات جدية حول امتلاك الإدارة العليا آليات الاستقطاب الإداري والتفكير الاستراتيجي.

فهل هي طريقة جديدة لم يعرفها العالم من قبل، أم هو إفلاس إداري؟

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا