آخر الأخبار

الحكومة: معركة الإعلام لم تعد على الخبر فقط.. بل على الثقة والسردية والتأثير

شارك

خبرني - قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن معركة الإعلام اليوم لم تعد تقتصر على نقل الخبر، وإنما تمتد إلى بناء الثقة وتحليل السرديات والتأثير في النقاش العام، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتغير طرق است هلاك الجمهور للمعلومات.

وأضاف المومني، خلال مشاركته الخميس في جلسة "حوار مع وزراء الإعلام العرب" ضمن أعمال قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، أن التدفق الهائل للمعلومات جعل الثقة موردا وهدفا أساسيا للمؤسسات الإعلامية، مشيرا إلى أن التحدي لم يعد فقط في الوصول إلى الحقيقة والمعلومة بدقة وسرعة، وإنما في تفسيرها وتأطيرها ووضعها ضمن سياقها الصحيح وتعزيز حضور الإعلام وتأثيره في النقاش العام.

وأشار إلى أن انتقال الإعلام من متابعة الأحداث إلى التأثير يتطلب قراءة السرديات المتنافسة وتحليلها، وفهم أسئلة الجمهور قبل تحولها إلى أزمات أو فراغ معلوماتي، لافتا إلى أن وظيفة الإعلام تجاوزت نقل ما حدث إلى تفسير أسبابه ودلالاته وما يمكن أن يترتب عليه.

وأوضح أن الأردن يعمل على تعزيز الاتصال الحكومي من خلال الرصد المستمر، وسرعة توفير المعلومة، وتطوير أداء الناطقين الإعلاميين، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، مؤكدا أن القيمة الحقيقية للاتصال الحكومي تكمن في تقديم المعلومة الدقيقة التي تساعد الجمهور على فهم ما يحدث بثقة.

وفي حديثه عن الرواية العربية، قال المومني إن المنافسة الإعلامية باتت تشمل الروايات والتفسيرات والصور الذهنية بقدر ما تشمل الأخبار، ما يتطلب تقديم الرواية العربية بالحقائق والصورة والشاهد والسياق، وتوسيع حضور المحتوى العربي بلغات العالم وعلى منصاته المختلفة، إلى جانب تعزيز التعاون العربي في تبادل المعلومات والمحتوى الموثوق.

وحول الذكاء الاصطناعي، أكد المومني أنه أصبح جزءا من بيئة العمل الإعلامي والحكومي، مشددا على ضرورة الاستفادة من إمكاناته مع الحفاظ على المسؤولية المهنية والإنسانية، خصوصا مع تطور تقنيات التضليل والتزييف، ما يزيد أهمية المصدر الموثوق.

وقال إن الأردن يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه فرصة واعدة لتطوير العمل، مع بقاء المؤسسة الحكومية مصدر المعلومة والمسؤولة عنها، داعيا إلى تعاون عربي أوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والمعايير المهنية.

وأكد المومني أن المنصات الرقمية أصبحت مساحة رئيسية لوجود الجمهور، الأمر الذي يتطلب تطوير المحتوى وفق طبيعة كل منصة، مشددا على أهمية الانتقال عربيا من التعاون الإعلامي البروتوكولي إلى شراكات عملية في التدريب والتحقق من المعلومات وتبادل المحتوى والذكاء الاصطناعي وإعداد القيادات الإعلامية الشابة، والاستثمار في البيانات والمحتوى الرقمي وأدوات التحقق والتفنيد.

وقال إن التكنولوجيا أتاحت للإعلام العربي فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور العالمي، مؤكدا أن مستقبل الإعلام يرتبط بقدرة المؤسسات على كسب ثقة الجمهور والحفاظ عليها، فيما يتمثل دور وزارات الإعلام والاتصال في تمكين المؤسسات وكوادرها من مواكبة التحولات وقيادتها.

خبرني المصدر: خبرني
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا