سرايا - أكد الخبير الاقتصادي محمد البشير أن الراتب الذي يتقاضاه المواطن الأردني لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية حتى نهاية الشهر، في ظل ثبات الأجور منذ نحو 10 سنوات وتصاعد موجات غلاء المعيشة.
وأوضح البشير أن الزيادة الحكومية الأخيرة التي بلغت نحو 30 دينارا جاءت كردة فعل للضغط المعيشي، لكنها بقيت دون المستوى المطلوب لمواجهة التضخم.
وأشار البشير إلى أن تراجع نسب النمو الاقتصادي دفع القطاع الخاص إلى خفض الأجور، مما جعل الوظيفة الحكومية هدفا رئيسيا للمواطنين لبحثهم عن الأمان الوظيفي.
وأوضح استنادا إلى بيانات البنك المركزي أن حد الكفاف في الأردن يقدر بنحو 600 دينار، مؤكدا أن كل من يتقاضى أقل من هذا المبلغ يجد نفسه مضطرا لتغطية العجز المالي عن طريق الاقتراض.
وفي هذا الصدد، بين الخبير الاقتصادي أن التسهيلات البنكية والاقتراض المميز يمثلان إحدى المشاكل التي تثقل كاهل الأسر، لا سيما مع غياب المنافسة الإيجابية بين البنوك وارتفاع أرابح الفوائد.
وأضاف أن ارتفاع كلف الإيجارات والضرائب وأجور النقل، إلى جانب ارتفاع نسب التضخم، يشكل حزمة ضغوط مالية متزايدة على المواطنين.
وعلى صعيد متصل، أوضح البشير أن ملف البطالة التي سجلت نسبتها نحو 21% يلقي بثقله على ميزانية العائلة، حيث يشكل العاطل عن العمل عبئا إضافيا على أبناء الأسرة العاملين.
ولفت إلى أن هذه الظروف أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى، حيث انخفضت نسبتها بنحو 90% لتلتحق بالمجموعات الفقيرة، منوها إلى أن ارتفاع الجرائم والمشاكل الاجتماعية يمثل انعكاسا مباشرا لحالة الفقر.
حمل البشير الحكومة ومجلس النواب المسؤولية في معالجة الأزمة، عبر إصلاح الملف الضريبي وتحفيز النمو الاقتصادي المفقود نتيجة ضعف السياسات الممارسة.
وأكد في ختام حديثه أنه في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الممتدة، يبقى التكيف المالي هو الخيار المتاح حاليا للمواطن في مواجهة الأعباء المعيشية.
رؤيا
المصدر:
سرايا