آخر الأخبار

الصبيحي: ​حوكمة الضمان يدعم الاستقلالية والاستدامة التأمينية

شارك

عمون - أوضح خبير التَّأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، أنَّ حوكمة مؤسَّسة الضَّمان الاجتماعي تُعدُّ إحدى أهم الركائز لضمان حماية حقوق المؤمن عليهم وصون مدخراتهم وتقاعداتهم على مرّ الأجيال.

ونوَّه الصبيحي إلى ضرورة ألَّا تقتصر الجهود على مراجعات إجرائية أو سياسات إدارية شكلية، وإنَّما تمتد لتطوير هيكلي تشريعي حقيقي يُعزِّز استقلالية المسارين الرئيسين للمؤسَّسة، التَّأميني والاستثماري، وترسيخ مبدأ المساءلة والمؤسَّسية بصورة واضحة.

واستنادًا إلى الدَّليل الإسترشادي للجمعية الدّوليّة للضَّمان الاجتماعي "ISSA"، فقد أشار إلى أنَّ الوصول إلى حوكمة رشيدة لمؤسَّسة الضمان يتطلَّب التركيز على محاور أساسيّة تتوافق مع المعايير الدولية، تشمل فصل السلطات وتفكيك هيمنة القرار التنفيذي.

وبيَّن الصبيحي أنَّ ترسيخ الحوكمة يبدأ بالفصل التام بين الإدارة التنفيذية ورسم السياسات والرقابة؛ فمن غير المقبول أن يكون مُنفِّذ القرار التَّأميني أو الاستثماري رئيساً لمجلس الإدارة أو مهيمنًا على لجان التدقيق مثلاً، بل يجب أن تتبع لجان الرقابة والمخاطر لمجلس إدارة مستقل يمارس دوره التوجيهي بمهنية عالية.

ولفت إلى أنَّ أهمّيّة عزل القرار الاستثماري عن التجاذبات السياسية، قائلًا إنَّ أموال الضمان هي حقوق تراكمية للعُمَّال والمشتركين، وليست خزانة موازية أو مُقرضة مُفرِطة للحكومات.

وأضاف الصبيحي أنَّ الحوكمة الحقيقية، هي التي تحمي القرار الاستثماري من الامتثال لمُتطلَّبات ماليَّة عابرة، بحيث تكون السياسات الاستثماريَّة مبنيَّة حصرًا على دراسات العائد والمخاطرة ونتائج الدراسات الإكتوارية فقط.

وأشار إلى إعادة الاعتبار للتَّمثيل الثلاثي المتوازن، حكومة، عمال، أصحاب عمل، في مجالس الإدارة والاستثمار والتأمينات، بما يمنع انفراد أي طرف بالقرار، على أن يرافق ذلك إفصاح دوري شفاف عن نتائج الدراسات الإكتوارية، ليكون المجتمع بمختلف مؤسساته والمؤمن عليهم على اطِّلاع كامل بالمسار المالي والتأميني الحقيقي للمؤسَّسة.

وقال الصبيحي إنَّ نموذج مجلس استثمار صندوق التقاعد الكندي "Canada Pension Plan Investment Board" ، "(CPPIB)" يُقدِّم درسًا في الاستقلالية، بحكم القانون "Arm's-Length Autonomy"، إذ تُدار الأموال عبر مجلس مهني مُنتخب بناءً على الخبرات المالية والتأمينية لا الصفات الرسمية، وتحت مظلَّة تشريعيَّة تمنع أي تعديل طارئ على قواعد النِّظام إلَّا بتوافق وطني عريض.

واكَّد على أنَّ تعزيز حوكمة الضَّمان الاجتماعي وضمان استقلاليته، يُمثِّلان الأمان الحقيقي لمنع تضارب المصالح وضمان كفاءة إدارة النِّظام التَّأميني والمحافظ الاستثمارية، وبما يكفل خروج المؤسَّسة من دوَّامة التَّعديلات المُتكرِّرة إلى بر الأمان والاستدامة.





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا