آخر الأخبار

مرضى "عمّان النفسية الاستشارية" يناشدون وزير الصحة عدم إلغاء القسم

شارك

عمون - من نسيبة المقابلة - يأتي توجيه وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور بالبحث عن موقع جديد ملائم لعيادات عمّان النفسية الاستشارية التابعة للمركز الوطني للصحة النفسية خطوة يمكن فهمها في إطار الحرص على تحسين بيئة تقديم خدمات الصحة النفسية، خاصةً في ظل الحاجة إلى مبنى يوفر الخصوصية والراحة والاشتراطات المناسبة للمرضى والكوادر الصحية.

إلا أن أهمية القرار لا تتعلق بالمبنى وحده؛ فعيادات الصحة النفسية ليست مجرد غرف تقدم فيها الخدمة، وإنما منظومة علاجية متكاملة. ولذلك فإن أي تصور للمرحلة المقبلة يحتاج لمراعاة جانب الاستمرارية العلاجية وعدم إرباك المرضى الذين اعتادوا مراجعة العيادة ومكانها ونظامها.

وفي هذا السياق، تم سؤال عدد من مراجعي العيادات عن رأيهم في إمكانية نقل الخدمة وتوزيع المرضى على عدد من المراكز الصحية، حيث أبدى العديد منهم تخوفهم من هذه الخطوة، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في عدم إلغاء القسم أو تفكيك منظومته العلاجية، والمحافظة على البيئة المتكاملة التي اعتادوا عليها في العلاج والمتابعة.

وعبّر المراجعون عن مخاوفهم من أن يؤدي توزيع المرضى على المراكز الصحية المنتشرة إلى فقدان خصوصية الخدمة النفسية التخصصية، أو إلى صعوبة في المحافظة على المتابعة المنتظمة، إضافةً إلى ما قد يترتب على انتقال المريض من عيادة اعتاد عليها منذ سنوات إلى مركز صحي جديد من عزوف عن العلاج.

كما أكد عدد من المرضى أن ارتباطهم بالعيادة الحالية لا يتعلق بالمكان فقط، وإنما بالفريق الطبي والعلاجي الذي يعرف تاريخ حالاتهم وتفاصيل علاجهم وتطورها عبر سنوات من المتابعة، معتبرين أن تغيير المكان يمكن معالجته من خلال توفير مبنى جديد ملائم، دون الحاجة إلى إلغاء القسم أو توزيع كوادره ومرضاه على مواقع متعددة.

وأشار المرضى إلى أن الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي تجعل خصوصية المكان وطبيعته التخصصية عاملًا بالغ الأهمية نسبياً، إذ إن توزيعهم على مراكز صحية قريبة من مناطق سكنهم أو محيطهم الاجتماعي قد يزيد من شعور بعضهم بالحرج أو الخوف من انكشاف طبيعة مراجعتهم.

وناشد عدد من المرضى وزير الصحة الحفاظ على القسم كمنظومة علاجية متكاملة وعدم إلغائه أو تفكيكه، مؤكدين أن اعتراضهم ليس على تحسين المبنى أو تطوير بيئة الخدمة، وإنما على أن يكون تطوير البنية التحتية سببا في تفكيك منظومة علاجية قائمة أثبتت أهميتها للمرضى على مدى سنوات.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا