وقال مواطنون خلال البرنامج إن الرسوم الدراسية، إلى جانب كلف المواصلات والزي المدرسي والبرامج التعليمية، أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على الأسر، ودفعَت بعض العائلات إلى اللجوء للقروض لتأمين تعليم أبنائها، مشيرين إلى تفاوت كبير في الرسوم بين المدارس دون ارتباط واضح بمستوى الخدمات المقدمة.
من جهته، قال رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب النائب إبراهيم القرالة، إن التشريعات الحالية لا تتضمن حداً أعلى لرسوم المدارس الخاصة أو رسوماً محددة مرتبطة بتصنيف المدرسة، موضحاً أن التصنيف الحكومي يعتمد على المخرجات التعليمية وليس على الكلف.
وأكد القرالة أن رفع الرسوم لا يجوز أن يتم دون مبررات وموافقة مسبقة من وزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى أن قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الذي أقره مجلس الأمة سيبدأ تطبيقه بعد 90 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية.
كما كشف عن توجه لمطالبة الحكومة بإعفاء حافلات المدارس الخاصة من الرسوم الجمركية، بهدف المساهمة في تخفيف الكلف المترتبة على الأهالي.
بدوره، انتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري ارتفاع كلف البرامج الدولية والزي المدرسي والمواصلات، داعياً إلى السماح للأهالي بشراء الزي المدرسي من خارج المدرسة وفق مواصفات وألوان محددة، وعدم إلزامهم بالشراء من المدرسة.
في المقابل، أكد نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني أن المدارس قطاع استثماري يتحمل كلفاً مرتفعة تشمل الكوادر والبنية التحتية ورسوم ترخيص البرامج الدولية، مشيراً إلى إعادة العمل بنظام التصنيف الذي كان متوقفاً لسنوات.
ودعا الصوراني أولياء الأمور إلى تقليل الاعتماد على حافلات المدارس قدر الإمكان لتخفيف الأعباء المالية، مؤيداً في الوقت ذاته المطالبة بإعفاء الحافلات من الرسوم الجمركية.
وتأتي هذه النقاشات في ظل مطالبات متزايدة بإيجاد آلية توازن بين استدامة قطاع التعليم الخاص وقدرة الأسر الأردنية على تحمل تكاليف تعليم أبنائها
المصدر:
سرايا