زاد الاردن الاخباري -
أثارت التشكيلات الجديدة للجان العلمية في المجلس الطبي الأردني تساؤلات في أوساط أكاديمية، على خلفية ما وصفه أساتذة في الجامعة الأردنية بتراجع تمثيل الجامعة في عدد من هذه اللجان، مطالبين بالكشف عن المعايير والأسس التي استندت إليها عملية اختيار الأعضاء.
وقال أكاديميون إن إعادة تشكيل اللجان دفعت إلى طرح تساؤلات حول حجم تمثيل المؤسسات الأكاديمية والطبية المختلفة، ولا سيما الجامعة الأردنية، ومدى مراعاة الخبرات العلمية والأكاديمية والتدريبية عند اختيار أعضاء اللجان.
وأشاروا إلى أن الجامعة الأردنية تمتلك برامج تعليمية وتدريبية راسخة في العديد من التخصصات الطبية، وأسهمت على مدى سنوات في تأهيل أعداد كبيرة من الأطباء والاختصاصيين، معتبرين أن هذه المكانة تستدعي تمثيلًا يتناسب مع حضور الجامعة ودورها في منظومة التعليم والتدريب الطبي في المملكة.
ويرى مراقبون أن القضية لا تتعلق بحصة مؤسسة بعينها بقدر ما ترتبط بضرورة وجود معايير واضحة ومعلنة لاختيار أعضاء اللجان العلمية، وفي مقدمتها الكفاءة العلمية والخبرة الأكاديمية والتدريبية والتخصص، إلى جانب تحقيق التوازن بين المؤسسات المعنية بالقطاع الطبي.
كما أثار حضور جهات وقطاعات مختلفة في التشكيلات الجديدة، مقابل ما يعتبره أكاديميون محدودية في تمثيل بعض الخبرات الجامعية، تساؤلات حول طبيعة المعايير التي اعتمدها المجلس ومدى الوزن الذي مُنح لكل من الخبرة الأكاديمية والممارسة المهنية والتمثيل المؤسسي.
وأكد أكاديميون أن حساسية الدور الذي تضطلع به اللجان العلمية في المجلس الطبي الأردني تجعل من الضروري أن تكون آلية تشكيلها واضحة وقابلة للتفسير، خصوصًا لما لهذه اللجان من ارتباط بالمسار العلمي والتدريبي والمهني للأطباء والاختصاصيين.
وطالب أساتذة في الجامعة الأردنية بإعلان التشكيلات بصورة واضحة، وبيان الأسس التي جرى بموجبها اختيار الأعضاء، وتوضيح آلية تمثيل الجامعات والمؤسسات الطبية والتدريبية المختلفة، بما يبدد أي تساؤلات حول عملية الاختيار.
وشددوا على أن ضمان حضور أصحاب الخبرة والكفاءة في اللجان العلمية يصب في مصلحة المجلس الطبي والقطاع الصحي الأردني ككل، مؤكدين أن الاعتبارات العلمية والمهنية ينبغي أن تبقى المعيار الأساسي عند اختيار أعضاء اللجان.
وتبقى التساؤلات المطروحة بحاجة إلى توضيح من المجلس الطبي الأردني بشأن أسس إعادة تشكيل اللجان ومعايير اختيار أعضائها، وحجم تمثيل المؤسسات الأكاديمية المختلفة فيها.
المصدر:
زاد الأردن