آخر الأخبار

موقف مفاجئ من خليل الزيود بعد المقطع المثير للجدل .. ماذا قال للدقور؟

شارك

زاد الاردن الاخباري -

اثارت قضية المقطع المتداول لخليل الزيود، وما تضمنه من عبارات اعتبرت مساسا بمقام النبي صلى الله عليه وسلم، حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين من طالب باعتذار عن ما ورد في المقطع، ومن بادر الى الدفاع عن الزيود ورفض تحميل حديثه اكثر مما يحتمل.

وفي هذا السياق، دعا الدكتور سليمان الدقور، المدافعين عن الزيود الى التريث قبل الدخول في سجال للدفاع عنه، مشيرا الى انه تواصل معه بشكل مباشر للحديث حول المقطع وما ورد فيه، وان الزيود ابدى موقفا وصفه بانه وقاف عند الحق ومعترف بالخطا.

وقال الدقور ان الزيود اقر خلال الحديث معه بان ما صدر منه لم يكن صوابا، وابدى استعداده لتوضيح موقفه في مقطع قادم، معتبرا ان الاعتراف بالخطا ومراجعته يمثلان موقفا ايجابيا، وداعيا الى ان تكون مراجعة المواقف والرجوع الى الحق مقدمة على المكابرة او الدخول في خصومات جانبية.

الدقور يوضح اصل الاشكال في الرواية
واوضح الدقور انه ناقش الزيود كذلك في اصل الاستدلال بالرواية التي اعتمد عليها في حديثه، مبينا ان الرواية محل استدلال قد ضعفها عدد من اهل العلم، وان الاشكال لا يتعلق بدرجة ثبوتها فقط، بل بما قد ينتج عن طريقة توظيفها من معنى لا ينسجم مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم.

وبين ان تقديم الرواية بالصورة التي تفيد بان النبي صلى الله عليه وسلم تحمل الاساءة الموجهة الى دينه وشخصه، ثم لم يدع على عتيبة بن ابي لهب الا عندما تعلق الامر بابنته، قد يؤدي الى فهم غير مقبول، مفاده ان الغضب للحق كان اقل من الغضب للقرابة.

واكد ان هذا المعنى لا يليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم ولا بهديه، داعيا الى التعامل مع الروايات التي تتعلق بالسيرة النبوية بحذر شديد، خصوصا عندما تكون الرواية ضعيفة او عندما يؤدي الاستدلال بها الى معنى قد يسيء الى فهم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم.

واشار الدقور كذلك الى اشكال اخر في الرواية نفسها، يتمثل في ورود ذكر طلاق عتيبة بن ابي لهب لابنة من بنات النبي صلى الله عليه وسلم، مع وجود رواية تشير الى طلاق اخيه لابنة اخرى في السياق نفسه، متسائلا عن سبب تخصيص عتيبة بالدعاء دون اخيه اذا كان السبب هو مجرد طلاق ابنته صلى الله عليه وسلم.

وطرح هذه الاسئلة باعتبارها مؤشرا على ان بناء الاستدلال على الرواية بهذه الطريقة لا يستقيم من ناحية المعنى، فضلا عن النقاش المتعلق بثبوت الرواية وصحتها.

رسالة الى المدافعين: لا تجعلوا الوفاء سببا في تجاوز الخطا
ووجه الدقور رسالة الى المدافعين عن الزيود، قال فيها ان الوفاء للشخص والحرص عليه امر مقدر، لكن الدفاع عن شخص لا ينبغي ان يتحول الى وسيلة للتهوين من خطا يتعلق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ودعا الى عدم تحويل القضية الى خصومة مع المشايخ او الاشخاص الذين انكروا ما ورد في المقطع، مؤكدا ان وجود مبالغة او تحامل من بعض المتابعين، ان وجد، لا يعني اسقاط اصل الخطا او تجاهله.

وشدد على ضرورة التفريق بين مناقشة طريقة تناول القضية وبين انكار اصل الملاحظة، موضحا ان من يرى وجود مبالغة في النقد يمكنه مناقشة هذه المبالغة في موضعها، دون ان يجعل منها مبررا لرفض الاعتراف بالخطا الاساسي.

واعتبر ان من ابرز الجوانب الايجابية في موقف الزيود، بحسب ما نقله عنه، انه لم يكابر ولم يقدم الدفاع عن نفسه على مراجعة ما صدر منه، وهو ما ينبغي ان يكون مدخلا لانهاء الجدل بعيدا عن التصعيد والمنازعة الشخصية.

واكد الدقور في ختام حديثه ان الحق لا يعرف بالاشخاص، وان الاشخاص يعرفون بمواقفهم من الحق، مشددا على ان مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مجالا للمجاملة، وان الغيرة على مقامه ينبغي ان تتقدم على الدفاع عن الاشخاص والانتصار لهم.

وياتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على المقطع المتداول، وسط دعوات الى انتظار التوضيح الذي وعد به الزيود، وعدم تحويل القضية الى خصومة اوسع، مع ضرورة التفريق بين نقد الفكرة او الاستدلال وبين استهداف صاحبها شخصيا.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا