آخر الأخبار

الرواشدة: «بلد النشامى ما بنخاف عليه» رسالة ملكية للخارج تؤكد قدرة الأردن على حماية أرضه وسمائه ومائه

شارك

زاد الاردن الاخباري -

خاص - قال الكاتب السياسي رمضان الرواشدة إن حديث جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته إلى محافظة معان، وتأكيده أن «بلد النشامى ما بنخاف عليه»، يحمل رسالة تتجاوز الداخل الأردني، وتوجه في الوقت ذاته إلى الخارج، مفادها أن الأردن قادر على حماية أمنه وسيادته ومصالحه.

وأوضح الرواشدة، في حديث لقناة المملكة، أن العبارة الملكية تعكس حالة الثقة بقدرة الدولة الأردنية على حماية أرضها وسمائها ومائها، في ظل الظروف الإقليمية شديدة التعقيد والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن حضور الملك في المحافظات لا يقتصر على الجانب التنموي أو التواصل المباشر مع المواطنين، وإنما يحمل أيضاً أبعاداً سياسية ووطنية، خصوصاً في مرحلة تحتاج فيها المجتمعات إلى رسائل واضحة تعزز الثقة بقدرة الدولة على التعامل مع التحديات المحيطة.

وأضاف أن اختيار معان محطة للجولة الملكية يحمل دلالة خاصة، لما تمثله المحافظة من رمزية وطنية وتاريخية، مؤكداً أن الرسالة التي صدرت من هناك تؤكد أن الدولة الأردنية تنظر إلى مختلف محافظاتها باعتبارها جزءاً أصيلاً من معادلة الأمن والاستقرار الوطني.

ولفت الرواشدة إلى أن الجولات الملكية في المحافظات تتيح لجلالة الملك الاطلاع بصورة مباشرة على واقع المواطنين واحتياجاتهم، والاستماع إلى مطالبهم، بما يمكن أن ينعكس لاحقاً على أولويات الحكومة والقرارات المرتبطة بالمشاريع والخدمات والتنمية.

وأكد أن أهمية هذه الجولات تكمن كذلك في أنها تطمئن الأردنيين بأن القيادة تتابع ما يجري من حولهم، ولا تتعامل مع التطورات الإقليمية من خلف المكاتب، بل من خلال حضور ميداني ورسائل سياسية مباشرة.

وبحسب الرواشدة، فإن عبارة «بلد النشامى ما بنخاف عليه» لا ينبغي قراءتها باعتبارها مجرد جملة عابرة في حديث الملك، وإنما باعتبارها تعبيراً عن موقف أردني واضح: الأردن لا يبحث عن المواجهة، لكنه لا يخشى حماية سيادته وأمنه، ولا يسمح بأن تتحول حالة الاضطراب الإقليمي إلى مصدر تهديد لمصالحه الوطنية.

ورأى أن الرسالة الملكية تجمع بين جانبين متلازمين؛ الأول طمأنة الداخل بأن الدولة تمتلك القدرة والإرادة لحماية مواطنيها، والثاني إيصال رسالة للخارج بأن الأردن ليس ساحة مفتوحة لأي طرف، وأن أمنه وسيادته خطوط لا يمكن تجاوزها.

وأشار إلى أن هذا النوع من الحضور الملكي، إلى جانب ما يحمله من رسائل سياسية، يضع الحكومة أمام مسؤولية ترجمة ما يسمعه الملك في الميدان إلى برامج وقرارات ومشاريع ملموسة، بحيث لا تبقى مطالب المحافظات في إطار الوعود، بل تنتقل إلى مرحلة التنفيذ.

وختم الرواشدة بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في المشهد هي أن الأردن، رغم وجوده في منطقة تعصف بها الأزمات، ما يزال قادراً على حماية قراره الوطني، وأن ثقة القيادة بقدرة الأردنيين على تجاوز التحديات تشكل جزءاً أساسياً من منظومة الاستقرار التي تحافظ عليها المملكة.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا