زاد الاردن الاخباري -
في مشهد اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفخر، نجحت الطالبة شهد محمد برغل، شقيقة المغدورة نور برغل، في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، محققة معدل 83.20%، بعد أن خاضت الامتحانات في ظروف عائلية ونفسية بالغة الصعوبة إثر فقدان شقيقتها قبل نحو أسبوعين.
ورغم قسوة الفقد والصدمة التي ألمّت بالعائلة، أصرت شهد على مواصلة دراستها والتقدم للامتحانات، لتتوج جهودها بالنجاح، في لحظة حملت للعائلة فرحة ممزوجة بألم غياب نور.
وقال والد شهد، في تصريح صحفي، إن فرحة النجاح جاءت ثقيلة على العائلة، مستذكراً ابنته الراحلة بالقول: "نور كانت حلم العيلة.. وراحت. اليوم شهد رفعت راسنا وفرحتنا رغم القهر. هذا النجاح إلها ولروح أختها".
أما والدة الطالبة، فقالت إنها كانت تتمنى أن ترى ابنتيها تنجحان معاً، مضيفة: "كنت أتمنى أشوفهم الثنتين ناجحات مع بعض. نور كانت بتستنى نتيجة أختها. هذا النجاح دمعته غالية ومخلوطة بحزن".
وعبّر عم الطالبتين عن فخره بشهد، مؤكداً أن نجاحها في هذه الظروف الصعبة يعكس إصرارها وقدرتها على تجاوز المحنة، وقال إن ما حدث لنور كان وجعاً أصاب العائلة، لكن شهد أثبتت أنها قادرة على تحمل المسؤولية ومواصلة طريقها.
ولاقى خبر نجاح شهد تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر أردنيون عن تضامنهم مع عائلة نور، وهنأوا شهد بنجاحها، معتبرين أن إصرارها على التقدم للامتحانات وتحقيق هذا المعدل في ظل الظروف التي مرت بها يمثل قصة صمود تستحق التقدير.
وكانت قضية نور برغل قد أثارت اهتماماً واسعاً في الشارع الأردني عقب جريمة قتل وقعت قبل نحو أسبوعين، فيما لا تزال تداعيات القضية وإجراءاتها القانونية مستمرة.
ويبقى نجاح شهد لحظة تحمل وجهين؛ فرحة طال انتظارها، وغياب أخت كان يفترض أن تكون حاضرة لتشاركها هذه اللحظة.
رحم الله نور، وألف مبارك لشهد، ومنها إلى أعلى المراتب.
المصدر:
زاد الأردن