آخر الأخبار

البرلمان التركي يقر قانونا لدفع عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي



من البرلمان التركي (رويترز)

أقر البرلمان التركي اليوم الاثنين قانونا يضع إطارا قانونيا لحل حزب العمال الكردستاني المحظور، في خطوة كبيرة نحو إنهاء صراع استمر عشرات السنين وأودى بحياة عشرات الآلاف.

وأقر البرلمان القانون بموافقة 468 صوتا في المجلس المؤلف من 600 مقعد بعد أن حظي بتأييد حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب.

فيما شهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب التركية تجاه مشروع القانون الذي اقترحته "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" البرلمانية في 18 فبراير (شباط) الماضي، بعد مناقشات استمرت 8 أشهر بشأن الأساس القانوني ل"عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، والمستندة إلى حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.

وينص التشريع على توفير حماية قانونية للعديد من المقاتلين السابقين الذين لم يرتكبوا جرائم محددة، ويسهل أيضا تعليق أحكام السجن بحق بعض المدانين بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، مما يمهد الطريق لإعادة دمجهم في المجتمع.

كما ينص القانون على تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن بحق مرتكبي بعض الجرائم، لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، وعلى أنه في حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، فسيتم إسقاط التحقيقات وتُعدّ العقوبات منفذة، لكنه لا يشمل الأفراد الذين شاركوا في جرائم خطيرة مثل القتل.

وعشية بدء المناقشات، وجه حزب العمال الكردستاني انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه ب"المعيب" لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية وتجاهل الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.

وأطلقت جماعة حزب العمال الكردستاني، المصنفة منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حملتها المسلحة عام 1984. وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفرض عبئا اقتصاديا كبيرا على جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، وأذكا انقساما سياسيا واجتماعيا استمر لعشرات السنين.

ويهدف القانون لمعالجة قضية رئيسية تخيم على مسار عملية السلام وهي مصير آلاف من أعضاء حزب العمال الكردستاني لدى تفكيك الجماعة وهياكلها العسكرية والتنظيمية.

لكن هذا التشريع لا يقدم حلا لمطالب كردية أوسع نطاقا بالحصول على مزيد من الحقوق السياسية والثقافية وإدخال تغييرات على تشريع يتعلق بمكافحة الإرهاب ولا وضع عبد الله أوجلان زعيم الجماعة المسجون منذ 1999.

ووصفت الحكومة الخطوة بأنها جزء من "تركيا خالية من الإرهاب" لكن سياسيين أكرادا قالوا إن السلام الدائم يتطلب تغييرات ديمقراطية وقانونية أوسع نطاقا.

تأتي هذه الخطوة بعد نحو عامين من مدّ أنقرة بشكل مفاجئ "غصن زيتون" إلى عبد الله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمرداً مسلحاً في عام 1984، وأمضى الأعوام ال27 الماضية محتجزاً في حبس انفرادي بسجن يقع في جزيرة إمرالي قرب إسطنبول، وفقا لما ذكرته فرانس برس.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن العام الماضي حل نفسه استجابة لدعوة من أوجلان البالغ 77 عاماً، بينما شارك مقاتلوه في يوليو (تموز) 2025 في مراسم تاريخية لنزع السلاح، ودمروا خلالها أسلحتهم في خطوة رمزية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا