سرايا - تساؤلات عديده وردت حول الفيديوهات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم إمكانية الدخول إلى نظام علامات الثانوية العامة والتلاعب بالنتائج، أوضح الخبير في الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي الجنائي المهندس أحمد صالح، أن ما جرى تداوله لا يثبت وجود أي اختراق أو تعديل إلكتروني على علامات الطلبة.
وقال صالح إن الفيديوهات المتداولة بشأن إمكانية تعديل علامات التوجيهي غير صحيحة من الناحية التقنية، موضحاً أن هناك مقطعين جرى تداولهما على نطاق واسع.
وبيّن أن المقطع الأول، الذي يظهر فيه استخدام كلمة مرور لمشرف ثم الدخول إلى نظام العلامات، لا يمكن اعتباره دليلاً على إمكانية التلاعب بالعلامات، لسببين؛ أولهما أن واجهة لوحة الإشراف الخاصة بتعديل علامات التوجيهي ليست بالشكل الظاهر في الفيديو، وثانيهما أن الاسم الظاهر في المقطع غير موجود ضمن سجلات المتقدمين لامتحان الثانوية العامة، وفق ما ذكره.
أما بشأن الفيديو الثاني، الذي يظهر عملية استخدام الماسح الضوئي، فأشار صالح إلى أنه، في حال صحة الفيديو، فمن المرجح أن يكون قد تم تصويره من شخص من داخل الوزارة لسبب غير معلوم، ولا علاقة له بعملية التعديل الإلكتروني للعلامات.
وأضاف الخبير السيبراني أن تقديره الشخصي، كمختص في الأمن السيبراني، هو أنه لا يوجد اختراق للموقع ولا يوجد تعديل إلكتروني على علامات الطلبة.
وفيما يتعلق بتأجيل إعلان النتائج، رجّح صالح أن يكون التأجيل مرتبطاً بعملية التأكد والتحقق من عدم وجود أي تلاعب، مؤكداً أن اكتشاف أي عملية تعديل أو اختراق للعلامات أمر يمكن التحقق منه فنياً.
وشدد على أنه في حال ثبت بالفعل حدوث اختراق وتعديل في علامات الطلبة، فلن يكون من مصلحة وزارة التربية والتعليم إخفاء الأمر، نظراً لخطورة الموضوع، خصوصاً أن النتائج ستظهر في نهاية المطاف، وسيكون من الممكن التحقق من أي تلاعب.
وفي جانب آخر، حذر صالح من الأشخاص والصفحات التي تستغل قلق الطلبة وذويهم، مشيراً إلى أن الشخص الذي يزعم قدرته على تعديل العلامات مقابل 150 ديناراً هو، بحسب تقديره، شخص يمارس الاحتيال الإلكتروني، ولا يملك القدرة الحقيقية على إجراء أي تعديل.
وأشار إلى أن هذه الأساليب ليست جديدة، لافتاً إلى ما سبق ظهور النتائج من صفحات وحسابات، خصوصاً على منصة «تلغرام»، ادعت قدرتها على توفير أسئلة الامتحانات قبل موعدها مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتبين أن تلك الادعاءات لم تكن صحيحة وأنها استُخدمت للاحتيال على الطلبة وأولياء الأمور.
وختم المهندس أحمد صالح بالتأكيد على ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات أو دفع الأموال لأي جهة تدعي قدرتها على تغيير العلامات، داعياً الطلبة وذويهم إلى انتظار النتائج والمعلومات الرسمية وعدم الوقوع ضحية للاحتيال الإلكتروني.
المصدر:
سرايا