عمون - قال أعيان إن مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها، ومواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي لحماية المدينة المقدسة، والحفاظ على عروبتها وإرثها الحضاري.
وأكدوا، أن دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى موقف عربي وإسلامي موحد لحماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، تمثل تحركاً أردنياً يقوده جلالته لحشد موقف دولي في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في المدينة المقدسة.
وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين في مجلس الأعيان، الدكتور عمر الرزاز، إن لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، جسّد ثوابت الأردن الراسخة في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وأوضح أن جلالته شدد على أن مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً فاعلاً وموحداً، خاصة في ظل استغلال سلطات الاحتلال للأزمات الإقليمية لفرض واقع جديد عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي، لافتا إلى أن اللقاء يكتسب أهمية استثنائية في تسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة والتأكيد على التضامن الجماعي.
وأشار العين الرزاز إلى أن مواقف جلالة الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها، ومواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي لحماية المدينة المقدسة والحفاظ على عروبتها وإرثها الحضاري، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية ستبقى عنوانًا للمسؤولية التاريخية التي ينهض بها الأردن بقيادته الهاشمية بكل حكمة واقتدار، دفاعًا عن المقدسات ودعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
بدورها، قالت رئيسة لجنة المرأة في مجلس الأعيان، العين خولة العرموطي، تُجسّد الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤوليةً تاريخيةً راسخة، تستند إلى إرثٍ ممتد والتزامٍ ثابت بحماية هوية المدينة وصون مقدساتها. وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في حديثه اليوم، أن الوصاية الهاشمية تمثل أمانةً تاريخية ودينية، وركيزةً أساسية للحفاظ على قدسية القدس وحماية المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف والمقدسات المسيحية، في مواجهة جميع المحاولات الرامية إلى تغيير هويتها التاريخية والقانونية.
وبينت أن جلالته أكد على ضرورة توحيد الجهد العربي وتكثيف المواقف المشتركة لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة وغير القانونية في مدينة القدس، والتي تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية. كما أكد أن التصدي لهذه الإجراءات يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، ودعمًا مستمرًا لصمود المقدسيين، بما يحفظ عروبة القدس ويصون هويتها الحضارية والدينية، ويعزز الجهود الرامية إلى حماية المدينة ومقدساتها.
وأكدت العين العرموطي أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل أداء دوره التاريخي في الدفاع عن القدس ومقدساتها، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التي تمثل صمام أمان للحفاظ على هوية المدينة ومكانتها الدينية والإنسانية. ويؤكد جلالته باستمرار أن حماية القدس مسؤولية جماعية، وأن توحيد الصف العربي وتعزيز العمل المشترك يشكلان ضرورةً ملحةً لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وصولًا إلى سلام عادل وشامل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، أكد مقرر لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين في مجلس الأعيان، العين علي العايد، أن دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى موقف عربي وإسلامي موحد لحماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، تمثل تحركاً أردنياً يقوده جلالته لحشد موقف دولي في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في المدينة المقدسة.
وأشار إلى أن جلالة الملك أكد على استمرار الأردن في أداء دوره التاريخي والقانوني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية، محذراً من مخاطر تهويد القدس وتوسيع الاستيطان وما يمثله ذلك من تهديد لهوية المدينة واستقرار المنطقة.
وثمّن العايد مخرجات اجتماع عمّان الوزاري، مؤكداً أنها تعكس الرؤية الملكية والموقف الأردني الثابت الداعي إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي موحد للدفاع عن القدس، وتعزيز الجهود الرامية إلى وقف التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
من ناحيته، قال مقرر لجنة فلسطين العين الدكتور هايل عبيدات، إن الوصاية الهاشمية بدأت منذ عام 1917بمبايعة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه وعام 1924 كانت الحملة الأولى الإعمار وتشمل حق الرعاية والدفاع التاريخيّ عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، واستنادا إلى إرث تاريخي بهدف حماية الوجود الاسلامي والمسيحي وامتدت عبر العصور الهاشمية وصولا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، وجرى التأكيد عليه في اتفاقية وادي عربة عام 1994 في عهد جلالة المغفور له الحسين بن طلال واتفاق عمان عام 2013 بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس .
وبين أنه بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين كمراقب ويتولى جلالة الملك من خلال صندوق الإعمار الهاشمي لحماية هوية الأماكن المقدسة وتعود جذور الإعمار الهاشمي لأكثر من مائة عام حيث كان الإعمار الاول في عام 1924 حيث تبرع الشريف حسن لترميم قبة الصخرة وبإشراف الأمير عبدالله الملك المؤسس وتلاها مرحلة الإعمار الثاني 1952 - 1964 في عهد جلالة المغفور له الحسين بن طلال ثم الإعمار الثالث والرابع وما زال إلى يومنا هذا من خلال الصندوق الهاشمي الذي يقوم بتنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني حيث يعمل جلالته في المنابر الدولية والإقليمية كافة على تثبيت الوضع التاريخيّ والقانوني القائم وحشد الدعم العربي والاسلامي والدولي والتصدي لمحاولات التهويد وطمس المعالم التاريخية مستندا إلى الإرث الهاشمي وشرعية دينية وتاريخية تجعل له الحق في الوصاية والرعاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وأكد العين عبيدات أن الوصاية الهاشمية تعد نموذجا في حماية المقدسات حظيت بمكانه واسعه على الصعد كافة، وهي ليست إرثا تاريخيا فقط بل مسؤولية إنسانية واخلاقية متجددة يقوم بها جلالة الملك للحفاظ على عروبة القدس وقدسيتها على مرّ الزمان وتحظى باحترام وتقدير الجميع من قوى ومرجعيات وطنية وإسلامية ومسيحية.
المصدر:
عمون