آخر الأخبار

منتدى الابتكار والتنمية يلتقي المجلس الاقتصادي والاجتماعي الثلاثاء

شارك

عمون - سيلتقي فريق منتدى الابتكار والتنمية المختص بمبادرة القرى الأردنية الإنتاجية الذكية مناخيا غداً الثلاثاء، مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي،
باعتباره أحد أهم بيوت الخبرة الوطنية ومنصات الحوار وصناعة السياسات العامة في المملكة، وذلك لعرض المبادرة، والاستماع إلى ملاحظات الخبراء، وتجويدها، وتعزيز فرص تبنيها ضمن رؤية وطنية تشاركية، بما يسهم في تحويلها إلى مشروع وطني استراتيجي قابل للتنفيذ.

وتعد مبادرة القرى الأردنية الإنتاجية الذكية مناخيا مبادرة وطنية أطلقها منتدى الابتكار والتنمية، وتستند إلى رؤية البروفيسور محمد الفرجات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن مستقبل الأردن يتطلب نموذجاً تنموياً جديداً يقوم على الإنتاج، والاستدامة، والاعتماد على الذات، وتحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز الأمن الوطني بمفهومه الشامل.

وتنطلق المبادرة من مفهوم حديث للأمن الوطني والقومي، يقوم على أن قوة الدول في القرن الحادي والعشرين لم تعد تقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما أيضاً بقدرتها على تحقيق الأمن الغذائي، والأمن المائي، والأمن الطاقي، والأمن الاقتصادي والاجتماعي، وبناء مجتمعات منتجة وقادرة على الصمود في مواجهة الأزمات والمتغيرات الإقليمية والدولية.

وجاءت المبادرة استجابة لجملة من التحديات التي تواجه الأردن، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والشح المائي، وارتفاع كلف الطاقة، وتزايد الضغوط الاقتصادية، واكتظاظ المدن، وتراجع فرص التنمية في المحافظات، إضافة إلى التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ، وما قد يرافقه من هجرة مناخية داخلية وضغوط إضافية على الموارد الطبيعية والخدمات والبنية التحتية.

كما تمثل المبادرة أحد أهم مشاريع التكيف مع تغير المناخ، من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية، والإدارة الذكية للمياه، والزراعة الحديثة الموفرة للمياه، والاقتصاد الدائري، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص تنموية. كما أنها تعزز قدرة الأردن على استقطاب التمويل الدولي المخصص للمشاريع المناخية والتنموية.

وترتكز المبادرة على استثمار المزايا النسبية التي تمتلكها الصحراء الأردنية الجنوبية والوسطى والشمالية الشرقية، بما تتمتع به من مساحات واسعة، وإشعاع شمسي من الأعلى عالمياً، وما تختزنه من خزانات مياه جوفية عميقة في عدد من المناطق، بما يتيح إنشاء قرى إنتاجية ذكية تعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة والإدارة المستدامة للموارد.

وتضع المبادرة الشباب الأردني في قلب عملية التنمية، من خلال توفير فرص عمل منتجة ومستدامة، وإنشاء مجتمعات إنتاجية جديدة تستوعب الطاقات والكفاءات الوطنية، وتحد من البطالة والهجرة. كما تؤكد أن الشباب يجب أن يشعروا بأن هناك من يهتم لأمرهم، ويؤمن بقدراتهم، ويعمل بجد على توفير مستقبل كريم لهم داخل وطنهم.

وتسعى المبادرة إلى بناء منظومة إنتاج متكاملة تعزز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وترفع مستويات الاكتفاء الذاتي، وتقلل الاعتماد على الخارج، بما يزيد من قدرة الأردن على مواجهة اضطرابات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والأزمات الإقليمية.

وتقترح المبادرة اعتماد آليات تمويل مبتكرة، وفي مقدمتها مبادلة الديون مقابل الاستثمار في التنمية المستدامة والعمل المناخي، بما يخفف الأعباء عن الخزينة، ويستقطب التمويل الدولي، ويوجه الموارد نحو مشاريع إنتاجية ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي طويل الأمد.

ولا تستهدف المبادرة تحقيق أرباح مالية بقدر ما تستهدف تحقيق أمن الأردن واستقراره، من خلال تشغيل الشباب، وتوطين التنمية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وبناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على الصمود. ففي عالم يشهد تنافساً متزايداً على الغذاء والمياه والطاقة، لم يعد هناك مكان للدول الضعيفة أو المعتمدة كلياً على الخارج، وأصبح الاستثمار في الاكتفاء الذاتي استثماراً مباشراً في الأمن الوطني.

وقد قطع منتدى الابتكار والتنمية شوطاً ممتازاً في تطوير هذه الرؤية والترويج لها، حيث تم عرضها على مجلس الأعيان، ومكتب جلالة الملك، والديوان الملكي الهاشمي العامر، ويواصل المنتدى العمل على تطويرها ونشرها من خلال التواصل مع الأحزاب السياسية، والنقابات، والمؤسسات الرسمية، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وتنظيم الندوات وورش العمل، وصولاً إلى بناء توافق وطني واسع حولها وتحويلها إلى مشروع وطني استراتيجي يخدم الأردن، ويعزز أمنه الوطني والقومي، ويؤمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا